البرازيل تنشر جيشها قرب فنزويلا والبيرو تعلن حال طوارئ صحية

برازيليا، ليما - أ ف ب، رويترز |

قررت البرازيل نشر قوات مسلّحة لضمان أمن حدودها مع فنزويلا التي تشهد تدفقاً للمهاجرين منذ شهور، فيما أعلنت البيرو حال طوارئ صحيّة. في الوقت ذاته، دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مواطنيه إلى العودة إلى بلدهم.


وأمر الرئيس البرازيلي ميشال تامر بـ «إرسال قوات مسلّحة لحفظ القانون والنظام في ولاية رورايما» لأسبوعين «من أجل ضمان أمن البرازيليين وكذلك المهاجرين الفنزويليين الفارين من بلدهم».

واعتبر تامر أن مشكلة الهجرة «خطرة وتهدد انسجام القارة برمتها تقريباً»، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ «إجراءات ديبلوماسية» في هذا الإطار.

وكانت الحكومة البرازيلية أمرت قبل 10 أيام بإرسال قوة من 120 عنصراً إلى الحدود مع فنزويلا، بعد صدامات بين سكان ومهاجرين.

وأعلنت البيرو حال طوارئ صحية لـ 60 يوماً في 3 أقاليم على حدودها الشمالية، مشيرةً إلى «خطر وشيك» على الصحة العامة والخاصة «نتيجة زيادة تدفق الهجرة الدولية الآتية من الشمال».

وكانت السلطات أعربت عن قلق من انتشار أمراض، مثل الحصبة والملاريا، مع توافد المهاجرين، علماً ان ليما اشترطت أن يحمل الوافدون جوازات سفر، لكنها سمحت بدخول نساء حوامل وأطفال ومسنّين.

وأعلنت كولومبيا والبيرو أنهما ستتبادلان معلومات حول مئات الآلاف من المهاجرين الفنزويليين، في مرحلة أولى من سياسة إقليمية مشتركة في هذا الملف. وأفاد البلدان بأن حوالى مليون فنزويلي يقيمون الآن في كولومبيا، وأكثر من 400 ألف في البيرو، 178 ألفاً منهم يحملون إذناً قانونياً للبقاء.

وفي إطار جهود إقليمية لتسوية الأزمة، أعلنت الإكوادور تقريب موعد اجتماع دعت إليه 13 بلداً، إلى 3 و4 أيلول (سبتمبر) المقبل.

وفرّ عشرات الآلاف من الفنزويليين من بلدهم إلى دول مجاورة، نتيجة أزمة اقتصادية طاحنة، وتضخم هائل تفيد تقديرات صندوق النقد الدولي بأنه سيبلغ مليون في المئة هذه السنة. لكن كراكاس تبرّر النزوح الكثيف بـ «حملة يمينية»، معتبرة أن المهاجرين سيعودون لدى تطبيق خطة اقتصادية تستهدف إخراج البلاد من أزمتها.

وأسِف مادورو لأن «الفنزويليين رحلوا ليصبحوا عبيداً اقتصاديين ينظفون مراحيض»، مضيفاً أن الهجرة إلى البيرو أغرتهم، ومستدركاً أنهم يواجهون «عنصرية واحتقاراً واضطهاداً اقتصادياً وعبودية».

وتشير الأمم المتحدة إلى أن 2,3 مليون فنزويلي يقيمون خارج بلدهم، بينهم 1,6 مليون هاجروا منذ العام 2015.