أردوغان يَعِد الأتراك بـ «انتصارات جديدة»

رافعة تزيل نصب أردوغان في ألمانيا (أ ب)
أنقرة، برلين – أ ب، أ ف ب، رويترز |

أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ثقته بأن بلاده «على أعتاب تحقيق انتصارات جديدة»، معتبراً أن مواطنيه أظهروا للعالم تصميهم على مواجهة «الطموحات الإمبريالية».


جاء ذلك في رسالة نشرها موقع الرئاسة التركية، في ذكرى «عيد النصر» المصادف اليوم، ويحيي انتصارات الجيش التركي، بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، على قوات الحلفاء والجيش اليوناني، في 30 آب (أغسطس) 1922.

وقال أردوغان: «استذكر بكثير من الرحمة والتعظيم والشكر، قائد حرب الاستقلال مصطفى كمال أتاتورك، وجميع عناصر الجيش الذين أهدونا هذا النصر، وأدعو بالرحمة لشهدائنا وللذين شاركوا في تلك الحرب».

وشدد على أن «تركيا تناضل من أجل جميع المضطهدين والمظلومين الذين يعقدون الأمل عليها، كما عقدوه في حقب مختلفة من تاريخها»، وتابع: «هذا التطوّع العظيم (للنضال من أجل المضطهدين) ليس نقطة ضعف لتركيا، بل بات أكبر مصدر قوة لها».

وزاد أن «الشعب التركي أظهر للعالم مجدداً، عزمه على حماية استقلاله ومستقبله ضد الطموحات الإمبريالية»، مضيفاً أن «30 آب أظهر أن هناك طريقاً مفتوحاً دوماً من أجل تحقيق النجاح، مهما كانت الظروف صعبة».

اما وزير الدفاع التركي خلوصي أكار فشدد على أن «القوات المسلحة ستواصل كفاحها، داخل البلاد وخارجها، حتى القضاء على آخر إرهابي».

ووَرَدَ في رسالة نشرها موقع الوزارة في ذكرى «عيد النصر»، أن «الكفاح سيتواصل ضد كل التهديدات والأخطار»، معدّداً جماعة الداعية المعارض فتح الله غولن و «حزب العمال الكردستاني» وتنظيم «داعش».

ولفت إلى أن «30 آب هو يوم توّج النضال الملحمي لشعب، تحت شعار الاستقلال أو الموت»، وتابع أن «الشعب التركي أظهر بهذا النصر للعالم بأسره، أنه سيضحّي بروحه من أجل حماية وطنه وعلمه وقيمه».

ونشرت وكالة «الأناضول» الرسمية التركية للأنباء للمرة الأولى، صوراً لأتاتورك والاستعدادات للحملة التي قادها خلال حرب الاستقلال (1919- 1923).

إلى ذلك، أزالت مدينة فيسبادن الألمانية تمثالاً ذهبياً لأردوغان وضعه فنانون في «ساحة الوحدة الألمانية»، بعدما أثار صدامات بين مؤيّدين للرئيس التركي ومعارضين له.

ونُصب التمثال، وطوله أربعة أمتار، في مهرجان فنّي شعاره «الأخبار السيئة»، علماً أنه يصوّر أردوغان رافعاً ذراعه اليمنى، ما يذكّر بتمثال للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أسقطته القوات الأميركية بعد غزوها العراق عام 2003.

وبعد نصب التمثال، لُطِخ بعبارات مثل «هتلر تركيا»، فيما احتج مئات من السكان على وجوده. وقال ناطق بإسم الشرطة إن «جواً عدوانياً بعض الشيء» تطوّر، فيما ذكر رئيس مجلس المدينة أوليفر فرانتس أن مواجهات لفظية تصاعدت وتحوّلت عراكاً «وشوهدت أسلحة بيضاء».

ووَرَدَ في تغريدة لسلطات المدينة: «بالاتفاق مع شرطة المقاطعة، قرر رئيس البلدية زفين غيريخ إزالة التمثال، لعدم التمكّن من ضمان الأمن».

ووصل عناصر الإطفاء بعد منتصف ليل الثلثاء– الأربعاء، واستخدموا رافعة ضخمة لرفع التمثال.

وعلّق مدير مسرح فيسبادن إريك لاوفنبرغ: «وضعنا التمثال لمناقشة أردوغان. في بلد ديموقراطي يجب سماع كل الآراء». لكن إميل سينتسه، ممثل حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف والمعادي للهجرة، حمّل المنظمين «الأغبياء» مسؤولية «تقديم منصة لمستبد يمضي وقته في إهانة الألمان».