مشار يوقع «اتفاق السلام» اليوم

الخرطوم - النور أحمد النور |

أعلنت الوساطة السودانية أنها أفلحت في إقناع زعيم المعارضة الرئيسية في جنوب السودان رياك مشار بتوقيع اتفاق السلام بالأحرف الأولى اليوم (الخميس)، بعدما قادت معه مفاوضات مكثفة. وكان ممثل مجموعة مشار ومندوب مجموعة «سوا» والتحالف المعارض انسحبوا من مراسم التوقيع على القضايا العالقة في اتفاق تقاسم السلطة والترتيبات الأمنية، بينما وقعها ممثل الحكومة كبير المفاوضين توت قلواك ومجموعة المعتقلين السابقين ممثلة في دينق الور. وأشارت المعارضة إلى أن الوثيقة «لم تتطرق إلى حل قضايا مرتبطة بصناعة القرارات في الحكومة، وإعداد الدستور، والترتيبات الأمنية، ومسألة عدد الولايات وحدودها». وأضافت أن «وثيقة الاتفاق الحالية لم تحدد آلية اتخاذ القرارات داخل الحكومة والمجلس التشريعي، بعدما طرأت زيادة في عدد أعضاء مؤسسة الرئاسة (تضم الرئيس الحالي وأربعة نواب)».


وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله خضر في تصريح أمس، إن «الوساطة قادت مفاوضات مكثفة مع رياك مشار، وأفضت إلى موافقته على توقيع الاتفاق النهائي للسلام بالأحرف الأولى اليوم». وأفاد بأن الوساطة السودانية «التزمت من ناحيتها رفع نقاط طلب مشار النظر فيها، إلى قمة دول الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا (إيغاد)، لطلب تفويض بمناقشتها».

وأوضح قريب الله أن جماعة مشار «أثارت قضايا حسمت في جولة أديس أبابا، ولم تكن من بين القضايا الخلافية التي أُحيلت على جولة الخرطوم بينها تشكيل لجنة مراجعة الدستور والغالبية المطلوبة، لاتخاذ القرار في مجلس وزراء حكومة جنوب السودان».

في المقابل، قال رئيس حركة التغيير الديمقراطي لام أكول لـ «الحياة» إنه «لن يوقع على وثيقة الاتفاق اليوم»، لافتاً إلى أن هناك أربع قضايا ما زالت عالقة، تشمل طريقة اتخاذ القرار في مجلس الوزراء وعدد الولايات وحدودها وكيفية صناعة الدستور ودور رعاية السودان وأوغندا في تنفيذ الترتيبات الأمنية». وزاد أن موافقة مشار على التوقيع «لن تضعف موقفهم». واتهم وزير الإعلام في حكومة الجنوب مايكل ماكوي، «دولاً لم يسمها حالت دون قبول بعض الأطراف بوثيقة السلام، ووصفها بالأيدي الخفية»، مناشداً الأطراف الجنوبيين بالنظر إلى مصلحة شعب الجنوب، والقبول بالعملية السلمية لتحقيق السلام في البلاد».