عسكريون يرفضون دخول قوات محايدة لفض اشتباكات طرابلس

مركبة القيادي في تنظيم «داعش» بعد استهدافها (قناة ليبيا)
طرابلس - «الحياة» |

أفاد مصدر أمني ليبي بأن قياديين عسكرييين في العاصمة طرابلس «رفضوا دخول قوة محايدة لفض الاشتباكات بين الأطراف المسلحين في العاصمة».


في غضون ذلك، أعلنت قوات حرس السواحل الليبي إنقاذ أكثر من 300 مهاجر غير شرعي بينهم مصريون، قرب الشواطئ الليبية خلال الأسبوع الماضي.

وقال المصدر الأمني الذي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة «سبوتنيك» الروسية إن «قيادايين عسكريين في طرابلس رفضوا خلال اجتماع مغلق، مناقشة عرض قدمه أعيان وقياديوا المنطقة الغربية بدخول قوة محايدة مشكلة من كل المناطق الغربية والوسطى إلى مناطق النزاع والمقرات المتنازع عليها». وأضاف: «هناك عرض في حال تمت الموافقة عليه، سيبدأ من الليلة (ليل الأربعاء - الخميس) وقف النار نهائياً، ودخول القوة المحايدة فوراً»، مشيراً إلى أن قوات عسكرية وقياديون رفضوا هذا العرض جملةً وتفصيلاً». وكانت العاصمة طرابلس شهدت اشتباكات مسلحة خلال اليومين الماضيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون.

من جهة أخرى، طالب 80 نائباً في مجلس النواب الليبي أمس، بـ «إعادة هيكلة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني»، مؤكدين أن «الحكومة الحالية لم تعد تمثل التوافق الوطني في ليبيا»، كما أفادت وكالة «سبوتنيك».

وبثت «قناة 218 الليبية» بياناً للنواب قالوا فيه: «لم يعد المجلس الرئاسي في ليبيا بوضعه الحالي يمثل في نظرنا مفهوم التوافق الوطني المنصوص عليه بالاتفاق السياسي الليبي».

وطالب النواب بـ «الشروع في إعادة هيكلة السلطة التنفيذية لتصبح مكونة من مجلس رئاسي برئيس، ونائبين، ورئيس حكومة يعمل لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة تنال الثقة من قبل مجلس النواب». ودعوا البعثة الأممية إلى «دعم هذه الخطوة من خلال دعوة مجلسي النواب والدولة للعودة إلى الحوار في أسرع وقت».

إلى ذلك، أفاد تقرير لوكالة «فرانس برس» بأن المعارك الأخيرة التي وقعت بين مجموعتين مسلحتين قرب طرابلس، كشفت هشاشة الوضع في ليبيا التي ما زالت تعيش في فوضى عارمة، ما يجعل دعوات الأسرة الدولية إلى إجراء انتخابات قبل نهاية العام الحالي أقرب ما تكون إلى الخيال. واعتبر محلّلون في حديثهم لـ»فرانس برس» أن انقسام البلاد وانعدام الأمن وغياب بعض الجهات المؤثرة على الأرض عن «اجتماع باريس»، هي عوامل لا تبشر بقرب التوصل إلى حل سياسي في ليبيا. إلى ذلك، قال الناطق باسم حرس السواحل الليبي العميد أيوب قاسم أمس، إن «قوات دورية لحرس السواحل الليبي القطاع الغربي تمكنت من إنقاذ 84 مهاجراً غير شرعي بينهم 73 رجلاً و6 نساء و5 أطفال، كانوا على متن قارب مطاطي شمال منطقة المايه». وأكد أن قوات حرس السواحل «تمكنت من إنقاذ 146 مهاجراً غير شرعي بينهم 3 مواطنين مصريين، من عدد 116 رجلاً، و26 إمرأة، و4 أطفال، كانوا على متن قاربين الأول مطاطي والآخر فايبر». وأوضح قاسم أن «حرس السواحل» تمكنت من إنقاذ 162 مهاجراً غير شرعي في عمليتين منفصلتين خلال أيام عيد الأضحى المبارك. على صعيد آخر، قتل أحد قيادي تنظيم «داعش» بغارة جوية للجيش الأميركي قرب «بني وليد» جنوب شرقي العاصمة طرابلس أول من أمس، بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني.

وأوضحت القيادة الأميركية في بيان: «لم يصب أو يقتل أي مدني في هذه الضربة» التي أدت إلى مقتل قيادي «داعشي».