الصين: تصريحات الولايات المتحدة عن كوريا الشمالية غير مسؤولة

واشنطن، بكين - رويترز، أ ف ب |



قالت الصين اليوم (الخميس) إن تصريحات الولايات المتحدة في شأن قضية كوريا الشمالية «غير مسؤولة» ويصعب فهمها، وذلك بعد تساؤل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دور بكين في حل الأزمة المتعلقة بتطوير بيونغيانغ أسلحة نووية.

جاء ذلك على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ خلال إفادة صحافية دورية. وقالت الناطقة إن «على الولايات المتحدة أن تنظر إلى نفسها عندما تواجه مصاعب تخص القضية».


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر بياناً للبيت الأبيض على «تويتر» تساءل فيه مجدداً عن دور الصين في المساعدة في حل الأزمة في شأن تطوير كوريا الشمالية أسلحة نووية تهدد الولايات المتحدة، مشيداً في الوقت نفسه بعلاقته بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وذكر البيان أن ترامب يعتقد أن كوريا الشمالية تقع تحت «ضغط هائل»، من الصين لكن بكين تمد بيونغيانغ «بقدر لا بأس به» من المساعدات ويشمل ذلك الوقود والأسمدة والسلع.

وقال البيان إن «هذا ليس مفيداً».

وأشار البيان إلى أنه ليس هناك سبب في الوقت الحالي لاستئناف المناورات الحربية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وذلك بعد أيام من إلغاء زيارة كانت مقررة لوزير خارجيته مايك بومبيو إلى بيونغيانغ، مستشهداً بعدم إحراز تقدم كاف في محادثات نزع السلاح النووي. وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من تلميح وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى أن المناورات، التي تندد بها كوريا الشمالية بوصفها محاكاة لغزو، قد تستأنف.

وأضاف أنه «ومع ذلك، يعتقد الرئيس أن علاقته مع كيم جونغ أون جيدة جداً وودية، ولا يوجد أي سبب في هذا الوقت لإنفاق مبالغ كبيرة من المال على المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية .علاوة على ذلك، قد يبدأ الرئيس على الفور التدريبات المشتركة مرة أخرى مع كوريا الجنوبية واليابان، إذا اختار ذلك. وإذا فعل، فستكون أكبر بكثير من أي وقت مضى».

وذكر البيان أيضا أن النزاع التجارى الأميركى مع الصين والخلافات الأخرى «سيحلها ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في الوقت المناسب. العلاقة بينهما لا تزال قوية جداً».

وفاجأ ترامب الكثير من المخططين العسكريين الأميركيين عندما أعلن بعد قمة غير مسبوقة مع الزعيم الكوري الشمالي في 12 حزيران (يونيو) أن واشنطن ستعلق مناوراتها الحربية هذا الصيف مع كوريا الجنوبية.

وقوبلت الخطوة بانتقاد واسع النطاق باعتبارها تنازلاً سابقاً لأوانه لكوريا الشمالية التي قاومت الجهود الأميركية لاقناعها بالتخلي عن أسلحتها النووية.

وأشار وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يوم الثلثاء إلى أن تعليق المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية لفتة تنم عن حسن النوايا تجاه كوريا الشمالية، لكنه ليس لأجل غير مسمى.

وأكد ماتيس يوم الأربعاء أنه لم يتم اتخاذ قرارات في شأن تعليق أي مناورات مستقبلية وشدد على أهمية التحالف الأميركي مع سول.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): «يتواصل التخطيط المعتاد للمناورات الكبرى بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في شبه الجزيرة (الكورية) في إطار برنامج المناورات».

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنه لم يتخذ قرار بعد في شأن إقامة المناورات هذا العام.

وألغى ترامب يوم الجمعة الماضي زيارة لوزير الخارجية إلى كوريا الشمالية بعد ساعات من إعلان بومبيو عنها واعترافه في العلن للمرة الأولى بأن جهوده لإقناع بيونغيانغ بالتخلي عن أسلحتها النووية تعثرت.

من جهة ثانية قالت الخارجية الاميركية أمس إن نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية يجب أن يسبق أي إعلان لنهاية الحرب الكورية.

وجاء الاعلان وسط تعثر مفاوضات تطبيق «عملية نزع الاسلحة النووية الكامل في شبه الجزيرة الكورية» الذي تعهده الزعيم الكوري الشمالي خلال قمته التاريخية مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في 12 حزيران (يونيو) في سنغافورة.

وألغى ترامب الجمعة في آخر لحظة رحلة بومبيو إلى كوريا الشمالية مقرّاً للمرة الأولى علنا بعدم تحقيق تقدم كاف.

ويبدو أن إلغاء الرحلة تقرر بعد التأكد من أن الوزير الأميركي لن يحصل خلالها على ما كان يجري التباحث في شأنه، وهو بحسب كثير من المراقبين تبادل «إعلان في مقابل إعلان»، إذ يفترض أن تعمل واشنطن على إعلان لانهاء الحرب الكورية التي توقفت في 1953 بمجرد هدنة، في المقابل تقدم كوريا الشمالية إعلاناً بمنشآتها النووية أي ما يشبه جرداً مسبقاً تمهيداً للتثبت والتفكيك.

ويبدو ان النقاش كان يدور حول من يصدر إعلانه أولاً.

وبحسب الموقع الاعلامي الاميركي «فوكس» الذي اعتمد عدة مصادر قريبة من الملف، فإن ترامب وعد شفوياً كيم جونغ أون في الجلسة المغلقة بسنغافورة بتوقيع إعلان ينهي الحرب الكورية سريعا بعد القمة ... ويشعر الكوريون الشماليون الآن بالخذلان.

ورداً على سؤال في شأن هذا الوعد، لم تنف الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت ولم تؤكد الأمر. لكنها قالت: «نعتقد أن نزع الأسلحة النووية يجب أن يتم قبل التزامنا في مجالات أخرى». ولدى سؤالها ان كانت تعني بمجالات اخرى إعلان نهاية الحرب الكورية قالت «نعم».

ويرى مراقبون آخرون أن كوريا الشمالية تفضل اتفاق سلام مكتمل الاركان بدلاً من مجرد إعلان.