مفاوضات أخيرة لتجنب الهجوم على إدلب

دي مستورا يعرض الذهاب إلى إدلب لتأمين ممر إنساني

جنيف، موسكو، بيروت - أ ف ب، رويترز |

عرض مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا اليوم (الخميس) التوجه إلى محافظة إدلب السورية إدلب لتأمين إقامة «ممر إنساني» من أجل اجلاء السكان المدنيين قبيل هجوم يعد له الجيش السوري ويبدو وشيكاً.


وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «أنا مستعد للمساهمة شخصياً وجسدياً، في تأمين ممر إنساني يتيح للسكان المدنيين الخروج إلى منطقة أكثر أماناً».

ووصف الكرملين اليوم إدلب التي تسيطر عليها المعارضة بأنها «بؤرة للإرهابيين».

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن استمرار هذا الوضع لن يكون جيداً، وذلك في مؤتمر عبر الهاتف تعليقاً على التدريبات البحرية الروسية المقررة في البحر المتوسط والتي قال إن «الوضع في إدلب يبررها».

وقدر المبعوث الخاص للأمم المتحدة بـ «حوالى 10 آلاف رجل، اضافة الى عائلاتهم، عدد مقاتلي القاعدة والنصرة، الذين لا يشكك أحد في أنهم ارهابيون يتعين هزمهم».

لكنه حذر من الثمن المرتفع الذي يمكن ان يدفعه المدنيون. وقال «لا يمكن ان يتوافر أي مبرر لاستخدام أسلحة ثقيلة في مناطق مزدحمة بالسكان، حتى لقتال ارهابيين».

وفي السياق، قال عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، ان «المفاوضات إلى الآن لا تزال مستمرة بين الاستخبارات التركية وهيئة تحرير الشام والفصائل المتطرفة».

وترغب روسيا، التي ساعد تدخلها العسكري في 2015 لدعم النظام السوري في استعادة قوات النظام للأراضي التي خسرتها في الأيام الأولى للنزاع المستمر منذ سبع سنوات، في تفكيك «هيئة تحرير الشام»، وفق ما قال عبد الرحمن.

وأضاف «هذا هو الشرط الذي فرضته موسكو لتجنب عملية عسكرية واسعة النطاق، التي يبقى شنها أو تعليقها رهينة فشل أو نجاح المحادثات مع هيئة تحرير الشام».

وفي تصريحات نشرتها في وكالة «إباء»، التابعة لـ «هيئة تحرير الشام»، يبدو أن الهيئة تترك الباب مفتوحاً لحل تفاوضي.

وقالت الهيئة إن «موضوع حل الهيئة - إن صح - فهو أمر داخلي يناقش داخل مجلى شورى الهيئة. وليس عبر إملاءات داخلية او خارجية».

وأضافت «نحن في هيئة تحرير الشام نسعى جاهدين للوصول الى حل ناجع في الشمال المحرر يحفظ أهلنا من عدوان محتمل للنظام المجرم وحلفائه».

وفيما تدعم تركيا فصائل مسلحة من المعارضة في إدلب، إلا أن نفوذها على الهيئة التي كانت مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ليس واضحا، وحذر عبد الرحمن من أن فرص النجاح ضئيلة.

وتملك كل من تركيا وروسيا وايران «نقاط مراقبة» في إدلب، في إطار اتفاق اقامة مناطق «خفض التوتر» الذي تمت الموافقة عليه العام الماضي، ويهدف إلى خفض العنف في المحافظة.

وذكر الإعلام الروسي هذا الأسبوع أن موسكو تعزز تواجدها العسكري في المنطقة وأصبح لديها عشر سفن وغواصتين في المياه السورية.