كثير من الجديد وتكريم عبد السيّد وبوشوشة

من المؤتمر الصحافي للمهرجان (الحياة)
القاهرة - «الحياة» |

خلال مؤتمر صحافي عقد مساء الثلثاء في القاهرة، أعلنت إدارة مهرجان الجونة السينمائي تفاصيل برنامج دورته الثانية، والتي تقام في منتجع الجونة (ساحل البحر الأحمر) في الفترة من 20 حتى 28 أيلول (سبتمبر) المقبل، بحضور نخبة من الفنانين والشخصيات العامة في مصر والعالم العربي بينهم المخرج المصري داوود عبدالسيد والمخرج أبوبكر شوقي والفنانة يسرا، والمخرج ويسري نصر الله، والفنانة منى زكي.


ويحتفي المهرجان في دورته الثانية بالمخرج المصري الكبير داود عبدالسيد، والمنتجة التونسية درة بوشوشة بمنحهما جائزة الإنجاز الإبداعي لهذا العام، على ان يُعلن لاحقاً اسم سينمائي عالمي سيكرّم بدوره.

برنامج حافل

وأعلن مهرجان الجونة خلال المؤتمر عن الأفلام المشاركة والفعاليات المختلفة، وكذلك قائمة أبرز نجوم وصناع السينما المشاركين في فعاليات الدورة، إذ يتنافس على جوائز هذا العام 15 فيلماً في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، و12 فيلماً في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، و22 فيلماً في مسابقة الأفلام القصيرة، إضافة إلى 5 أفلام في البرامج الاستعادية. كما يعرض المهرجان حوالي 24 فيلماً خارج المسابقة الرسمية، ليتجاوز العدد الإجمالي80 عنواناً بزيادة 10 أفلام عن الدورة السابقة، وترجمة النسبة الأكبر من الأفلام، وعقد لقاءات مع المخرجين والمنتجين وأبطال هذه الأفلام، في محاولة لتعزيز فرص أكبر للجمهور المتعطش للسينما.

وتضم لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة أسماء بارزة بينها الممثل العربي العالمي على سليمان، والنجمة المصرية منى زكي، والمخرج المغربي أحمد المعنوني، ومدير مهرجان برلين السينمائي الدولي الجديد كارلو شاتوبريان، إضافة إلى المنتج الكرواتي سيدومير كولار.

وفي لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة، يشارك المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والمبرمجة السينمائية إيلي ديرك، والمخرج الهندي مايك باندي. كما تضم لجنة تحكيم الأفلام الروائية القصيرة في عضويتها كلاً من المخرجة الجورجية آنا أوروشادزه، التي فاز فيلمها «أم مخيفة» بنجمة الجونة الذهبية العام الماضي، والأردنية صبا مبارك، والمبرمجة النمساوية دوريس بور، والممثل الفلسطيني كامل الباشا.

فعاليات مختلفة

وأعلن المهرجان أن في دورته الثانية، خطوات أكثر تميزاً في فعالياته، فبعد أن كان التقدم للمشاركة في منصة الجونة السينمائية العام الماضي يقتصر على مشاريع في مرحلة التطوير، مع دعوة 4 مشاريع في مرحلة ما بعد الإنتاج، أصبحت منصة الجونة هذا العام أوسع انتشاراً وأكثر تنظيماً، إذ أصبح هناك 12 ملفاً في مرحلة التطوير، و6 أفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج، وتقدم للمنصة 55 مشروعاً في العام المنصرم في حين زاد العدد ليصل إلى 145 ملفاً بينها 110 في مرحلة التطوير و35 في مرحلة ما بعد الإنتاج. وبعد أن كانت قيمة دعم المشاريع تبلغ 60 ألف دولار مقسمة إلى 40 ألف من الجهات الداعمة و20 ألف جائزة من المهرجان، بلغت هذا العام إلى أكثر من 150 ألف دولار حتى اللحظة، يشارك المهرجان بـ 30 ألف دولار منها فقط والبقية من مؤسسات سينمائية وإعلامية متنوعة. وكما احتفت دورة المهرجان الأولى بماضي السينما بعرض فيلمين ليوسف شاهين وناصر خمير، فهناك هذا العام 3 برامج استعادية تتضمن أفلاماً ومعارض وفعاليات، إضافة إلى الندوات والدراسات.

إذ تقام احتفالية بمناسبة 10 أعوام على غياب المخرج المصري العالمي يوسف شاهين تضم معرض لأفيشات كل أفلامه وبعض مقتنياته، وإقامة احتفال يتضمن مواكبة مشهدية للقطات من أفلامه تصحب عزفاً حياً لأكثر من 50 عضواً من الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو هشام جبر لمختارات من الموسيقى التصويرية لأفلامه.

كما يقام معرض خاص لأفيشات أفلام المخرج فيدريكو فيلليني بمناسبة 25 عاماً على رحيله، كما يحتفى بالذكرى المئوية لولادة المخرج الأسطوري إنغمار بيرغمان بعرض فيلمين من أهم أفلامه ومعرض «فوتوغرافيا» مميز بالتنسيق مع السفارة السويدية ومركز الفيلم السويدي.

وقال مؤسس المهرجان نجيب ساويرس لـ «الحياة»، إن نجاح المهرجان خلال العام الأول جعل على عاتقنا مسؤولية كبيرة، ونركز هذا العام على استمراريته، إذ نجحنا في جذب رعاة جدد خارج إطار الشركات الخاصة بنا، و50 في المئة من الميزانية مغطاة من شركات غير مملوكة لآل ساويرس، كما تضاعف عدد الأفلام المشاركة، وزادت قيمة الجوائز بنحو 60 في المئة، والمفاجأة ستكون هي عدد النجوم العالميين المشاركين خلال دورة هذا العام كما سنعلن عن تفاصيل ومفاجآت أخرى خلال أيام المهرجان وبينها إنتاج عمل فني بالتعاون مع نيتفليكس يشارك فيه ممثلون عالميون ومصريون».

وأكد أن الغرض من المهرجان ثقافي ترويجي وسياحي والتأكيد على خلو مصر من الإرهاب واستقرارها لكسر حالة الحصار التي تمثلت في تحذيرات بعض الدول لمواطنيها من زيارة مصر»، وأضاف: «ما شجعنا لتأسيس مهرجان الجونة السينمائي هو إيماننا القوي والراسخ بدور الفن في نهضة وتقدم الأمم من جهة، ومقاومة الأفكار الظلامية والرجعية التي عانينا منها وما زلنا من جهة أخرى، مؤكداً أن ذلك الإيمان هو ما يدفعنا إلى أن نستكمل مسيرة المهرجان على أمل في أن يتشجع آخرون لدعم هذا المشروع الواعد».

وكشف نجيب ساويرس عن دعمه 6 مهرجانات عربية تقام خارج حدود الوطن العربي، وبينها مهرجان السينما في معهد العالم العربي في باريس ومهرجان السينما في وشنطن وهي مبادرة شخصية هدفها إظهار الوجه الآخر للعرب وتأكيد أن لديهم فكراً ومبدعين وصناعة سينما، في محاولة لتغيير الفكر المتوارث أن كل ما يأتي من الشرق الأوسط هو الحرب والعنف فقط».

ومن جانبه قال مدير المهرجان انتشال التميمي إنه «للعام الثاني على التوالي نحرص تحقيق المعادلة التي سعينا لها منذ التحضير لانطلاق الدورة الأولى، بأن تكون طبيعة المهرجان متجانسة بين الأفلام التي تحظى بالإشادة النقدية من جهة، والجماهيرية من جهة أخرى، وأن تكون الأفلام منتقاة من تلك التي عرضت في الموسم الأول لأهم المهرجانات الدولية، والجزء الثاني من العام، والذي يشهد مهرجانات مهمة مثل فينيسيا، وتورنتو، وسان سبستيان، وغيرهما، بالإضافة إلى الاتفاق مع صناع الأفلام المهمة التي يشهد المهرجان عرضها العالمي أو الدولي الأول».

وأضاف التميمي أن «جميع أفلام الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي تم إنتاجها خلال عام 2018، وجميع الأفلام المشاركة في البرنامج الرسمي سواء كانت داخل أو خارج المسابقات هي عرض أول في العالم العربي». مضيفاً أن «المهرجان بدأ بداية مكتملة، ونحن ما زلنا نحتفظ بالحماسة نفسها التي بدأنا بها، ونسعى هذا العام لأن نكون أكثر تنظيماً وفعالية».