الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران ملتزمة الاتفاق النووي

فيينا – أ ف ب |

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم (الخميس)، أن إيران لا تزال ملتزمة الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى، على رغم الشكوك المحيطة بمستقبل الاتفاق بعد الانسحاب الاميركي منه.


وأظهر التقرير الاخير للوكالة ان طهران لا تزال ملتزمة المعايير الاساسية «لخطة العمل الشاملة المشتركة»، وهو الاسم التقني للاتفاق الذي تم إبرامه العام 2015 بين إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وصدر التقرير على رغم أن مصير الاتفاق لا يزال مجهولاً، بعدما انسحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب منه في أيار (مايو) الماضي وأعاد فرض عقوبات على إيران.

وافاد التقرير بأن الوكالة تمكنت من الوصول «إلى كل المواقع والاماكن في إيران التي كانت تريد زيارتها». إلا أن الوكالة كررت اللهجة التي استخدمتها في تقريرها السابق من حيث تأكيد أهمية «التعاون الاستباقي، وفي الوقت المناسب في ضمان مثل هذا الوصول» الى المواقع من جانب إيران.

وقال ديبلوماسي كبير مطلع على الملف إن اللهجة هي «لتوجيه رسالة إلى إيران تجنبا لمشكلات محتملة» أكثر من كونها ناجمة عن سلوك معين من جانب الإيرانيين.

وأكد التقرير أن مخزونات ايران من اليورانيوم المنخفض التخصيب والماء الثقيل زادت بشكل طفيف منذ التقرير الاخير في ايار (مايو) الماضي، إلا أنها لا تزال ضمن الحدود المنصوص عليها في الاتفاق.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من إعادة فرض العقوبات الأميركية في اعقاب انسحاب ترامب من الاتفاق، ما يضعف التأييد للاتفاق داخل إيران.

وقال المرشد الإيراني أية الله علي خامنئي أمس إن «طهران مستعدة للتخلي عن الاتفاق النووي، اذا لم يعد يخدم مصالح بلاده». إلا أنه أشار إلى أن المحادثات يجب أن تستمر مع الدول الأوروبية التي تحاول إيجاد طريقة لانقاذ الاتفاق.

ووافق الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات لإيران بقيمة 18 مليون يورو لـ «مشاريع من أجل دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة»، وهي الأولى من مجموعة أوسع من التدابير بقيمة 50 مليون يورو.

وانسحبت معظم الشركات الأجنبية من مشاريع استثمار في إيران، والمرحلة الثانية من العقوبات الأميركية تستهدف قطاع النفط المهم.

وفي تصريحاتها اليوم، خلال حضورها اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع في فيينا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إنه «على رغم الخلافات مع إيران حول مسائل أخرى نعتقد أن معالجة الخلافات الإقليمية مع إيران يمكن أن تتم بطريقة أكثر فعالية إذا حافظنا على الاتفاق النووي».

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في فيينا أيضا إن «إيران برأيه ملتزمة أسس خطة العمل الشاملة المشتركة»، مضيفا أن «إيران لا يمكنها أن تتفادى مفاوضات حول ثلاثة ملفات كبرى أخرى تشغلنا»، هي تحديدا برنامج طهران للصواريخ البالستية ومستقبل برنامجها النووي ودورها في قضايا الامن الاقليمي.

وتابع لودريان في فيينا «المهم ان نتمكن من القيام بما من شأنه اطلاق الاليات المالية التي تتيح لايران الاستمرار في التجارة وهذا ما نبحثه مع زميلي البريطاني والألماني»، مؤكدا «التزامه هذا المسعى».

وبموجب الاتفاق النووي، يجب على ايران تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.67 في المئة فقط، أي أقل بكثير من مستوى 90 في المئة اللازم لإنتاج الاسلحة النووية.