السيسي إلى البحرين والصين وأوزباكستان لتعزيز العلاقات والتعاون الاقتصادي

عبد الفتاح السيسي. (رويترز)
القاهرة - مارسيل نصر |

وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس إلى مملكة البحرين في إطار الجولة الخارجية التي يقوم بها، حيث استقبله الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان، وسيستعرض الرئيس المصري خلال لقائه ملك البحرين، وعدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين، آخر تطورات العلاقة الثنائية وسبل دعمها.


وستشمل الجولة أيضاً الصين حيث يشارك في قمة منتدى الصين- أفريقيا، إضافة إلى أوزباكستان.

وكشف مدير «مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية» عبدالمنعم السيّد، أن العلاقات المصرية - البحرينية قوية ومتميزة على الجانب السياسي والاقتصادي، إذ يصل حجم التبادل إلى 165 مليون دولار سنوياً لمصلحة مصر التي تقوم بتصدير الأثاث والمعدات والخضراوات والبقول والسيراميك للبحرين، في حين تستورد الحديد والمشتقات النفطية والزيوت من البحرين، متوقعاً فتح مجالات جديدة في السوق البحرينية من خلال تصدير السجاد والمنسوجات والقطن، فضلاً عن الرخام والغرانيت والإسمنت.

وأضاف أن حجم الاستثمارات البحرينية في مصر يقدّر بنحو 2.7 بليون دولار، تحتل فيها المرتبة 14 في قائمة الدول المستثمرة في مصر، لافتاً إلى إمكان جذب المزيد من الاستثمارات البحرينية من خلال توطيد التعاون مع صناديق الاستثمار البحرينية الحكومية.

وأشار إلى أن المناخ الاستثماري في مصر أصبح جاذباً، ما يشجع المستثمرين البحرينيين على ضخ استثماراتهم في مصر، خصوصاً بعد توقيع عدد من الاتفاقات بين البلدين، في مقدمها اتفاق عدم ازدواج ضريبي والملاحة البحرية التجارية.

وكانت البحرين أطلقت العام الماضي، حملة ترويجية لدعم السياحة في مصر بتوجيهات من الملك وبالتعاون مع الاتحاد العربي للمرشدين السياحيين.

وأوضح الناطق باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي، أن الرئيس السيسي يتوجه عقب ذلك إلى العاصمة الصينية بكين، للمشاركة في قمة منتدى الصين - أفريقيا. ومن المتوقع أن يشهد السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ توقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم لتطوير التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات عدة، كما يعقد لقاءات مع ممثلي كبرى الشركات الصينية لمناقشة أوجه التعاون المشترك وسبل زيادة استثماراتها في مصر.

ويقدر حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بنحو 11 بليون دولار في عام 2016، وتعدّ الصين أكبر شريك تجاري لمصر، في حين تعتبر مصر ثالث أكبر شريك تجاري للصين في أفريقيا.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 25.86 في المئة خلال الربع الأول من السنة الحالية، ليصل إلى 2.835 بليون دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشارت إدارة الجمارك الصينية في أحدث بياناتها، إلى أن الصادرات الصينية إلى مصر بلغت 2.388 بليون دولار خلال الربع الأول من السنة، بزيادة نسبتها 22.47 في المئة، في حين بلغت الواردات الصينية من مصر 447 مليون دولار بزيادة 47.74 في المئة.

وتأتي الصين في المرتبة الـ21 في قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 600 مليون دولار في نحو 1320 مشروعاً.

وفي السياق ذاته، يتوجه وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمد شاكر، وعدد من قيادات القطاع، إلى الصين لدعم التعاون بين قطاع الكهرباء والشركات الصينية وتشجيعه.

ومن المتوقع أن يختتم السيسي جولته بزيارة الى العاصمة الأوزبكية طشقند، والتي تعد الزيارة الرسمية الأولى من نوعها لرئيس مصري إلى أوزباكستان، حيث سيلتقي رئيسها شوكت مرضيائيف وعدداً من الوزراء وكبار المسؤولين فيها، ليعقد الجانبان جلسة لبحث سبل دفع العلاقات بين البلدين، ويشهدان على توقيع اتفاقات ومذكرات تفاهم ثنائية.