النفط يرتفع ويواصل مكاسبه بفعل انخفاض المخزون الأميركي

دبي، سنغافورة، موسكو، لندن، بكين - رويترز |

ارتفعت أسعار النفط أمس مواصلة مكاسبها القوية منذ الجلسة السابقة، بفعل تراجع في مخزون الخام الأميركية وتعطيلات متوقعة للمعروض من إيران وفنزويلا.


وسجلت العقود الآجلة لخام «برنت» العالمي 77.40 دولار للبرميل مرتفعة 26 سنتاً بما يعادل 0.3 في المئة عن إغلاقها السابق. وارتفعت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 32 سنتاً أو 0.5 في المئة مسجلة 69.83 دولار للبرميل.

وارتفع خام «برنت» أكثر من تسعة في المئة منذ 15 آب (أغسطس)، وبلغ أمس أعلى مستوياته منذ 11 تموز (يوليو) عند 77.48 دولار للبرميل. وزاد غرب تكساس الوسيط أكثر من سبعة في المئة على مدى الفترة ذاتها.

وقال المحلل لدى «ريفكين» للأوراق المالية في أستراليا وليام أولوخلين إن «أسعار النفط ارتفعت بفعل تراجع غير متوقع في المخزون الأميركي الذي تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، إلى جانب بلوغ الطلب على البنزين مستوى قياسياً مرتفعاً».

وقال المحلل لدى «أواندا» للوساطة في العقود الآجلة ألفونسو إسبارازا، إن «العقوبات الوشيكة على إيران بدأت تؤثر في المعروض النفطي، ما يرفع أسعار الخام».

إلى ذلك، أكدت شركة «أرامكو السعودية» التي تديرها الدولة أنها حددت سعر بيع «البروبان» في عقد أيلول (سبتمبر) عند 600 دولار للطن، ارتفاعاً من 580 دولاراً في آب.

وسعر «البروبان» الذي تبيعه «أرامكو» معيار قياسي لتسعير مبيعات الشرق الأوسط من غاز البترول المسال إلى آسيا.

وتحدد سعر عقد «بوتان» الذي تنتجه «أرامكو السعودية» لشهر أيلول (سبتمبر) عند 635 دولاراً للطن ارتفاعاً من 595 دولاراً.

إلى ذلك، أبلغ مصدران بالصناعة وكالة «رويترز» نقلاً عن بيانات تشغيل أولية، أن متوسط إنتاج النفط الروسي بلغ 11.208 مليون برميل يومياً في الفترة من الأول إلى التاسع والعشرين من آب.

وتعلن وزارة الطاقة أرقام إنتاج النفط لشهر آب في الثاني من أيلول (سبتمبر).

وفي تموز (يوليو)، بلغ متوسط إنتاج النفط الروسي 11.21 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 11.06 مليون برميل يومياً في حزيران (يونيو) ليتجاوز المقدار الذي تعهدت روسيا بإنتاجه بعد اجتماع لمنتجي الخام العالميين في فيينا.

في سياق متصل، أكدت شركة «غازبروم» الروسية أن «الصادرات إلى غير دول الكومنولث بلغت 133.3 بليون متر مكعبة في الأشهر الثمانية الأولى من السنة، بزيادة 5.6 في المئة على أساس سنوي.

واضافت أن إنتاج الغاز بلغ 325.2 بليون متر مكعبة في الأشهر الثمانية الأولى بزيادة 7.5 في المئة عنه قبل عام.

في سياق منفصل، أكدت «شركة الطاقة الوطنية الجزائرية» (سوناطراك) أنها حددت سعر البيع الرسمي لمزيج النفط الخام الصحراوي لشهر أيلول (سبتمبر) عند 75 سنتاً للبرميل من دون سعر «برنت» المؤرخ. وكان السعر في آب عند مستوى «برنت» المؤرخ ذاته.

إلى ذلك، تفيد حسابات وكالة «رويترز» من واقع بيانات صدرت أمس، أن أرباح «بتروتشاينا»، أكبر منتج صيني للنفط والغاز، ارتفعت لأكثر من مثليها عنها قبل عام في الربع الثاني من السنة، لتصل إلى 16.94 بليون يوان (2.48 بليون دولار).

وازداد صافي ربح النصف الأول من السنة 114 في المئة على أساس سنوي إلى 27.09 بليون يوان وفقاً لإشعار أرسلته الشركة إلى بورصة شنغهاي.

وذلك أفضل أداء فصلي للشركة منذ الربع الثاني من 2015 وفقاً لبيانات «رويترز». وترجع المكاسب إلى تعافي سعر النفط منذ منتصف 2017.

وفاقت النتائج توقعات الشركة التي أعلنتها في تموز (يوليو) وكانت لأرباح بين 26.17 و28.17 بليون يوان في النصف الأول.

وبلغت إيرادات الأشهر الستة الأولى من السنة 1.109 تريليون يوان (162.19 بليون دولار).

وتظهر حسابات «رويترز» أن «إيرادات الربع الثاني بلغت 567 بليون يوان بزيادة 17.5 في المئة من 482.4 بليون قبل عام، لتسجل أعلى مستوى لها منذ الربع الثالث من 2014».

ونما إنتاج «بتروتشاينا» من النفط الخام إلى 437.7 مليون برميل في النصف الأول من 435.8 مليون في النصف الأول من 2017.

وارتفع إنتاج الغاز في النصف الأول ثلاثة في المئة على أساس سنوي إلى 1791 بليون قدم مكعبة.

وتعزز أداء شركات النفط الصينية الكبرى الثلاث بفضل هوامش التكرير القوية وارتفاع أسعار النفط وقوة مبيعات الغاز.

وأعلنت سينوبك الإثنين أفضل أداء لها للنصف الأول منذ إدراجها قبل 18 عاماً، في حين حققت منافستها الأصغر «سنوك» أفضل صافي ربح نصف سنوي لها منذ الأشهر الستة الأولى من 2015.

في سياق منفصل، أعلنت شركة النفط الإيطالية «إيني» أنها اكتشفت في صحراء مصر الغربية، بئراً بعمق 17 ألف قدم، وعثرت على طبقات عدة حاملة للغاز، مضيفة أن البئر فُتحت للإنتاج محققة 25 مليون قدم مكعبة معيارية يومياً، ما يؤكد إمكانات امتياز شرق الأُبيض.