مسعيان للسلام فرنسي وفلسطيني في معزل عن «صفقة القرن»

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان . (أ ف ب - أرشيفية)
رام الله - «الحياة» |

في مسعييْن متزامنين لطرح بدائل لـ»صفقة القرن» الأميركية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، أعلنت فرنسا سعيها إلى تكوين مبادرة سلام تقوم على دولتين عاصمتهما القدس، في وقت جددت السلطة الفلسطينية تصميمها على المضي باقتراح رئيسها محمود عباس القاضي بعقد مؤتمر دولي للسلام.


وقال وزير الخارجية الفرنسي جاف إيف لودريان، ليل الأربعاء – الخميس، خلال الاجتماع السنوي لسفراء بلاده في العالم، إن فرنسا ستدفع بمبادرة لحل الصراع في معزل عن «صفقة القرن». وأضاف لودريان أن الولايات المتحدة بدأت قبل أكثر من سنة «جهوداً ديبلوماسية مهمة لا تزال نتائجها غير معروفة، لكن علينا نحن أيضاً أن نطرح مبادرة» تهدف إلى «قيام دولتين تعيشان بأمن وسلام وعاصمتهما القدس». وأوضح أن فرنسا تسعى إلى ذلك عبر التشاور مع «شركائنا المقرّبين، من أجل عدم ترك الساحة للمحرّضين والمتطرّفين والمؤدلَجين من الأطراف كافة».

بالتزامن، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن عباس سيعلن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل، رفض القيادة لـ»صفقة القرن» باعتبارها مخططاً أميركياً - إسرائيلياً لتصفية القضية الفلسطينية، وسيؤكد أن بديلها هو خطة السلام التي طرحها في شباط (فبراير) الماضي أمام مجلس الأمن، والقائمة على عقد مؤتمر دولي للسلام.

وأوضح المالكي في تصريحات إلى الإذاعة الرسمية أمس، أن القيادة ستتخذ خطوات عملية لحشد الدعم والتأييد لخطاب عباس أمام الجمعية العامة، وبعدها ستعمل على تقييم الموقف من أجل رؤية كيفية تنفيذها على أرض الواقع.

وأشار إلى أن القيادة ستواجه الإدارة الأميركية ومخططاتها عبر مسارين متواجهين، المسار السياسي الديبلوماسي عبر الأمم المتحدة، والمسار القانوني الذي «تضع فيه الثقة الأكبر بما يملك من قوة تنفيذية مهمة جداً ولا تستطيع به واشنطن استخدام الفيتو».