بارنييه يغري لندن باتفاق «فريد»

لندن - «الحياة» |

أشاعت تقارير صحافية أفادت بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يريد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت) من دون اتفاق، تفاؤلاً في بريطانيا، خصوصاً على المستوى الرسمي، وكأنه ألقى لرئيسة الوزراء تيريزا ماي طوق نجاة مما ينتظرها، في حزبها ومن المعارضة.


لكن أبرز المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه رأى ضرورة أن يكون الاتحاد مستعداً لأي احتمال، قائلاً: «ذلك يتضمّن سيناريو عدم التوصل إلى اتفاق». وكان أعلن أنه سيقدّم للندن مشروع اتفاق للتبادل التجاري «لم يحصل سابقاً»، وتابع في برلين: «الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم اتفاق فريد الى المملكة المتحدة، ما يسفر عن علاقات وثيقة تُعتبر سابقة» بين الطرفين.

وجاءت تصريحات بارنييه بعدما أعلن وزير «بريكزيت» دومينيك راب أن لندن مستعدة لدفع 39 بليون جنيه ثمن «طلاقها» مع الاتحاد، «ولو خرجنا من دون اتفاق». وأضاف أن «الخروج غير المنظم من التكتل سيؤثر سلباً في حجم دفع هذا المبلغ وسرعته، ولكن سنواصل التزام ما تعهدناه».

وكان الاتحاد يصرّ، حتى الأسبوع الماضي، على ضرورة أن تختار بريطانيا بين أن تقبل شروط التبادل التجاري التي تعتمدها بروكسيل، أو التعامل معها بشروط تسري على النروج وكندا.

وعلى رغم الإيجابية في تصريحات بارنييه، لكنه شدد على أن بروكسيل «لن تسمح للندن باختيار ما تريد من الاتفاق التجاري وترك ما لا يعجبها»، وزاد: «نحترم الخطوط الحمر البريطانية، وعليهم احترام خطوطنا الحمر. السوق الواحدة المشتركة تعني السوق الواحدة».

وبرز مؤشر قوي إلى استعداد باريس تعديل موقفها إيجاباً من «بريكزيت»، اذ سيستغلّ ماكرون انعقاد القمة الأوروبية في سالزبورغ (النمسا) الشهر المقبل للضغط من أجل «تحالف» جديد بين بريطانيا والاتحاد. ونقلت صحيفة «ذي تايمز» عن مصدر ديبلوماسي قوله إن «الرئيس الفرنسي يخشى خروج المملكة المتحدة من دون اتفاق، ما يسمّم الأجواء ويقطع الروابط، في وقت تحتاج أوروبا إلى أن تكون موحّدة».

ولكن على رغم هذه الأجواء المتفائلة، أعلن ديفيد ليدينغتون، الوزير غير الرسمي لـ «بريكزيت» والأكثر تأثيراً في ما تتخذه ماي من قرارات، أن بريطانيا لن تقبل أي اتفاق خارج الخطة التي أعلنتها مطلع الشهر. وأضاف: «منذ الآن إلى تشرين الأول (أكتوبر)، علينا الاختيار بين الطروحات البراغماتية التي نناقشها الآن مع الاتحاد الأوروبي، أو الخروج من دون اتفاق».

في نيروبي، شددت ماي على أهمية إقامة «شراكة متجددة» مع كينيا، في اليوم الأخير من جولة أفريقية تستهدف تعزيز موقع المملكة المتحدة بعد «بريكزيت»، باعتبارها أول مستثمر غربي في القارة. وقالت: «فيما تستعد المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، نحن عازمون على تأمين انتقال مرن يضمن استمرارية علاقاتنا التجارية مع كينيا، عبر التأكد من أنها ستبقى تصل إلى السوق البريطانية من دون عائق جمركي ومن دون تحديد حصص».