الصين تهزأ بعقوبات أميركية مقترحة لاتهامها باحتجاز أويغور في معسكرات

احد المتظاهرين في احتجاج في اسطنبول على معاملة الصين لأقلية الايغور . (أ ف ب).
بكين، جنيف، واشنطــن - رويتـرز، أ ف ب |

نددت بكين بدعوة نواب أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على مسؤولين صينيين، لاتهامهم بالتورط باحتجاز أفراد من مسلمي أقلية الأويغور شمال غربي البلاد.


وكان خبراء في حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة أبدوا قلقاً إزاء معلومات عن «معسكرات تلقين» سياسي صينية للأويغور، ودعوا إلى إطلاق محتجزين «بذريعة مكافحة الإرهاب».

واستشهدت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، بتقديرات تفيد بأن «بين عشرات الآلاف ومليون من الأويغور» قد يكونون محتجزين في إقليم شينغيانغ أقصى غرب الصين. ونددت بـ «تقارير عن رقابة جماعية تستهدف في شكل غير متناسب المنتمين إلى عرقية الأويغور، بما يشمل تكرار توقيفهم من دون سبب وفحص هواتفهم الخليوية في نقاط تفتيش تابعة للشرطة».

وأوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن 17 عضواً في الكونغرس، بينهم جمهوريون وديموقراطيون، دعوا في رسالة موجّهة إلى وزيرَي الخارجية مايك بومبيو والخزانة ستيفن منوشين، إلى فرض عقوبات على 7 مسؤولين صينيين وشركتين مصنعتين لمعدات المراقبة في تلك المعسكرات.

وعلّقت ناطقة باسم الخارجية الصينية على التقرير، قائلة: «ليس لدى الولايات المتحدة حق في انتقاد الصين في هذا الملف، وأن تكون قاضياً في هذا الشأن». ولفتت إلى مشكلات عرقية في الولايات المتحدة، وتابعت: «على النواب أن يركّزوا على القيام بعملهم، بدل محاولة زجّ أنوفهم في شؤون دول أخرى ومحاولة الحكم على حقوق الإنسان وحتى التهديد بفرض عقوبات غير منطقية على دول أخرى». وشكت الصين من أنها تواجه خطراً من إسلاميين متشددين وانفصاليين يخططون لهجمات ويؤجّجون توترات لدى الأويغور. ونفت مزاعم باحتجاز مليون شخص من هذه الأقلية في معسكرات، مشيرة إلى أن «مراكز تعليم وتدريب» يُرسل اليها «صغار المجرمين»، مخصصة لـ «مساعدتهم على إعادة الاندماج والتأهيل».

ومنعت السلطات السنة الماضية اللحى «الطويلة جداً» والحجاب في شينغيانغ المحاذي لأفغانستان وباكستان، وأمرت جميع مالكي السيارات في الإقليم بوضع أجهزة نظام تحديد المواقع «جي بي أس» للتتبع الإلكتروني.

وعلى رغم توتر بين واشنطن وبكين، أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن قائد البحرية شين جين لونغ سيزور الولايات المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل. جاء ذلك بعد شهرين على زيارة وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بكين التي أشادت بنجاحها، مشيرة إلى أن وزير الدفاع الصيني قَبِل دعوة الى زيارة الولايات المتحدة قبل نهاية السنة.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الصينية دعمها جهود الدفاع ومكافحة الإرهاب في أفغانستان، بعد يوم على نفي بكين تقريراً نشرته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الصادرة في هونغ كونغ، أفاد بأنها تخطط لتشييد قاعدة عسكرية هناك وإرسال قوات صينية إلى البلد.

وعدّلت الصحيفة تقريرها، ونقلت عن السفارة الأفغانية في بكين أن الصين تساعد كابول على تشكيل «لواء جبلي» لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، واستدركت: «لن يكون هناك وجود لعسكريين صينيين على التراب الأفغاني في أي وقت».

من جهة أخرى، أطلقت الصين منصة إلكترونية تشمل تطبيقاً للهواتف الخليوية، تتيح للمواطنين الإبلاغ عن «إشاعات على الإنترنت»، وتستخدم أيضاً الذكاء الاصطناعي لكشف تقارير كاذبة. يأتي ذلك في إطار حملة تشنّها بكين على ما تعتبره محتوى مزعزعاً للاستقرار.