روسيا قتلت 8 آلاف مدني خلال 35 شهراً

قوات روسية في سورية. (رويترز)
لندن - «الحياة» |

نحو 8 آلاف مدني بينهم 3123 طفل ومواطنة من ضمن أكثر من 18000 قتلتهم الضربات الروسية خلال 35 شهراً من عملياتها العسكرية في سورية في حين مكنت القوات الروسية قوات النظام السوري من استعادة نحو 65 ألف كلم مربع منذ بدء عملياتها العسكرية المباشرة على الأراضي السورية وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».


35 شهراً متواصلاً من القتل، التدمير، المجازر، طمس الماضي، القضاء على الحاضر وإنهاء المستقبل، كلها مارستها روسيا التي حاولت مراراً الظهور بمظهر المسالم، والقادم لإحقاق السلم والأمان على الأراضي السورية، فكل هذه الأشهر كانت وقتاً كافياً أمام القوات الروسية لنهش لحم أبناء الشعب السوري، بغية إشباع نهمها وإسكات جوع مصاصي دماء هذا الشعب وقتلته، لتحقيق مصالحها الشخصية في هذه البلاد، مستولية على زمام معظم ما فيها، فاليد الروسية التي أوغلت بتهجير أبناء الشعب السوري وتغيير خارطتهم السكانية، لم تفلح في الظهور كيد سلام، بل كانت يد قاتلة في كل مرة، تتحكم أهواءها بها فتارة تصعِّد وتيرة القتل وأخرى تخفِّضها، ليكون الضحايا دائماً من أبناء الشعب السوري يقول «المرصد».

ويضيف «المرصد» التدخل الروسي العسكري المباشر إلى جانب النظام السوري، «حوَّل النظام من خاسر كبير إلى الرابح الأكبر، من حيث النفوذ العسكري، والخداع والمكر الروسيان، كانا أولى ركائز تحقيق الروس غايتهم في سورية، إلى جانب القتل الجنوني والقصف العنيف والمكثف»، «فالمرصد» كان رصد سيطرة النظام وحلفائه مع بدء القوات الروسية عملياتها العسكرية في سورية في 30 أيلول (سبتمبر) من العام 2015، على مساحة نحو 48200 كلم مربع، بنسبة 26 في المئة من مساحة الأراضي السُّوريَّة، فيما توسعت سيطرتها بعد عمل عسكري بري متواصل، منذ مطلع العام 2017، لتصل اليوم في 30 آب (اغسطس) الجاري، إلى 112993 كلم مربع، بنسبة وصلت إلى 61.1 في المئة من مساحة الجغرافية السورية، وجرت عمليات التقدم في قسمها الأكبر على حساب تنظيم «داعش»، ومن ثم على حساب الفصائل المقاتلة والإسلامية، وجرت التوسعات على حساب الأخير، من خلال عمليات عسكرية و «مصالحات» لم يلتزم فيها الروس بكامل ضماناتهم، بل تعاموا في معظم الأحيان عن تجاوزات النظام وعناصره.

ووثق المرصد مقتل 41 مدنياً بينهم 25 طفلاً و7 مواطنات، في الغارات الروسية منذ 30 من حزيران (يونيو) وحتى 28 آب، فيما توزع المجموع العام للخسائر البشرية خلال 35 شهراً من القصف الروسي على الشكل التالي: 1929 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و1194 مواطنة فوق سن الثامنة عشرة، و4846 رجلاً وفتى، إضافة لـ 5227 عنصراً من «داعش»، و4870 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

الى ذلك، جدد «المرصد السوري» «إدانتة الشديدة» لاستمرار قتل المدنيين في سورية، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل أكثر جدية، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية.