«أوبك» والمستقلون نحو «ميثاق» يرسخ التعاون

دبي، فيينا، سنغافورة، موسكو، لندن، بكين - رويترز |

يعتزم المنتجون للنفط في منظمة الأقطار المصدرة له (أوبك) وخارجها، إضفاء طابع رسمي من خلال «ميثاق» يرسخ تعاونهم المستمر منذ فترة طويلة، في اتفاق لم يحدد بعد موعد إبرامه لكنه مرجح هذه السنة بهدف اتخاذ مزيد من الإجراءات المشتركة في شأن الإنتاج النفطي.


ويأتي الاتفاق في أعقاب انضمام روسيا ودول أخرى غير أعضاء في «أوبك» إلى المنتجين الأعضاء في المنظمة في خفض إنتاج النفط منذ العام 2017، وهي خطوة ساعدت على زيادة الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل من أقل من 30 دولاراً.

وأعلنت موسكو والرياض أنهما تريدان الحفاظ على مستوى جيد من التعاون حتى بعد تحقيق الاستقرار في سوق النفط وانقضاء اتفاق خفض الإنتاج الحالي.

ويناقش وزراء «أوبك» والدول غير الأعضاء هذه السنة، مسودة الميثاق الذي يسعى إلى تنسيق سياسات استقرار أسواق النفط، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين والمستثمرين واستقرار الاقتصاد العالمي.

ويتوقع أن يتضمن الميثاق بنوداً تساهم في تحسين فهم المشاركين للعوامل الأساسية في سوق النفط والنهوض باستخدام النفط والغاز في مزيج الطاقة العالمي على المدى الطويل.

كما يتضمن الاتفاق في مسودته الأولية، أن تعقد الدول المشاركة اجتماعاً واحداً على الأقل سنوياً، بينما يجتمع الخبراء مرتين في السنة. وسيقترح الوزراء إجراءات بينها اجتماعات قمة محتملة لقادة الدول.

وستستضيف الأمانة العامة لـ «أوبك» أمانة الميثاق بمقر المنظمة في فيينا، لكنها ستكون مستقلة عنها.

وفي هذا السياق، أعلنت «أوبك» وشركاؤها تحقيق نسبة التزام بقيود المعروض بنسبة 109 في المئة في تموز (يوليو)، وفقاً للإحصاءات الرسمية الصادرة عن المنظمة.

وأبدت لجنة مراقبة السوق المشتركة لـ «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء، ارتياحها إلى العوامل الأساسية للسوق الآن، كونها تُظهر توازناً جيداً بين العرض والطلب في ضوء العوامل الموسمية، وفقاً لبيان منظمة «أوبك».

وستعقد اللجنة اجتماعها المقبل في 23 أيلول (سبتمبر) في الجزائر لمراجعة خطة مراقبة العوامل الأساسية للسوق ومستوى الالتزام حتى نهاية عام 2018، بالإضافة إلى وضع إطار عمل.

وواصلت أسعار النفط مكاسبها القوية أمس، منذ الجلسة السابقة، بفعل تراجع في مخزون الخام الأميركية وتعطيلات متوقعة للمعروض من إيران وفنزويلا.