سيول توفد مبعوثاً خاصاً إلى بيونغيانغ لتحضير قمة مع كيم جونغ أون

سيول - أ ف ب |

يوفد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان مبعوثاً خاصاً إلى بيونغيانغ الاربعاء المقبل للبحث في خطط عقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون حول نزع الاسلحة النووية.


وأعلن الناطق باسم الرئيس الكوري الجنوبي كيم ايوي-كيوم للصحافيين اليوم (الجمعة) أن المبعوث الذي لم تكشف هويته سيزور بيونغيانغ في 5 أيلول (سبتمبر).

واقترحت سيول هذه الزيارة صباح الجمعة ووافقت عليها بيونغيانغ بعد ساعات، كما أوضح كيم ايوي كيوم.

وبين الأسماء المتداولة رئيس الاستخبارات الكورية الجنوبية سوه هون أو مستشار الامن القومي للرئيس الكوري الجنوبي شونغ ايوي-يونغ، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية عدة.

وقال الناطق إن «المبعوث سيجري محادثات موسعة حول برنامج عمل مفصّل للقمة بين الكوريتين وتطوير العلاقات الثنائية ونزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».

والتقى مون وكيم مرتين حتى الآن، الاولى حين عقدا قمة تاريخية في نيسان (ابريل) في بلدة بانمونجوم الحدودية. وكانت تلك المرة الأولى التي يعبر فيها الزعيم الكوري الشمالي إلى الجنوب.

والتقيا مرة ثانية في بانمونجوم أيضاً في سياق مساعي إنقاذ قمة بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الاميركي دونالد ترامب، عقدت في نهاية المطاف في سنغافورة.

واتفقا ايضاً على عقد قمة ثالثة في بيونغيانغ في موعد لم يحدد خلال أيلول (سبتمبر).

ويأتي الاعلان اليوم في ما يبدو أن الجهود الأميركية لكبح جماح كوريا الشمالية تراوح مكانها منذ أسابيع.

ففي حزيران (يونيو) تعهد ترامب وكيم العمل في اتجاه «نزع كامل للاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية» على رغم أن بيانهما المشترك لم يعط تفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك.

لكن بيونغيانغ تندد منذ ذلك الحين بمطالبة واشنطن بالنزع الكامل الذي يمكن التحقق منه ولا عودة عنه لأسلحتها النووية، فيما أعلنت الوكالة الدولية لطاقة الذرية في تقرير صدر أخيراً أنه ليس هناك مؤشرات تدل إلى أن كوريا الشمالية أوقفت نشاطاتها النووية.

والاسبوع الماضي أمر ترامب وزير خارجيته مايك بومبيو بالغاء زيارة كانت مقررة إلى بيونغيانغ، قائلاً إن الصين لا تساهم بشكل كاف في عملية نزع الاسلحة النووية بسبب موقف واشنطن المتشدد في مسألة التجارة.

والاربعاء قال الرئيس الاميركي إن «الصين تعقّد الأمور في شكل كبير على صعيد العلاقات مع كوريا الشمالية (...) إن جزءاً من المشكلة مع كوريا الشمالية مرتبط بالخلافات التجارية مع الصين».

وصرّح بومبيو الثلثاء أن «أميركا ستكون مستعدة للتباحث حين يتضح ان الزعيم الكوري الشمالي مستعد للوفاء بالتزام نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية في شكل تام».

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن بيونغيانغ بعثت رسالة إلى بومبيو رأى مسؤولون أميركيون أنها عدائية، الأمر الذي دفع بومبيو إلى إلغاء الزيارة رغم أن المحتوى الدقيق للرسالة غير معروف.

والرئيس الكوري الجنوبي الذي دعا على الدوام الى الحوار مع بيونغيانغ، يشدد باستمرار على ضرورة استئناف التعاون بين الكوريتين، ما يضع إدارته في موقف حرج مع واشنطن.

وأعلن مكتب مون الاسبوع الماضي انه يمكن تأخير فتح مكتب ارتباط في كوريا الشمالية كان مرتقباً في وقت وشيك، بعد الغاء زيارة بومبيو في شكل مفاجىء.

وأثار احتمال فتح المكتب الذي كان يفترض أن يكون في مدينة كايسونغ الحدودية الكورية الشمالية قلقا من أن يشكل نقل المعدات إليه هناك انتهاكاً للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على الشمال بسبب تجاربها النووية والصاروخية.

وخلص المتحدث الكوري الجنوبي الى القول بأنه «نظرا لأن القمة ستعقد في مثل هذا الظرف المهم، تقرر إيفاد مبعوث خاص لاجراء المزيد من المحادثات المكثفة»، موضحاً ان سيول وواشنطن «تجريان مشاورات وثيقة».