المسجد النبوي يغص بالمصلين

المدينة المنورة: الأجهزة الحكومية ترفع درجة التأهب لخدمة ضيوف الرحمن

حاج وزوجته يتحدثان عن رحلة الحج بعد وصولهما إلى المدينة المنورة. (واس)
المدينة المنورة – «الحياة» |

أدى مصلون من حجاج بيت الله الحرام ومواطنين ومقيمين وزوار المدينة المنورة اليوم (الجمعة)، الصلاة في رحاب المسجد النبوي الشريف الذي امتلأت أروقته وأدواره وساحاته والسطح من وقت مبكر بالمصلين، وسط أجواء الطمأنينة والسكينة والخشوع .

وتعمل وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف على تقديم الخدمات للحجاج والزوار وتنظيم حركة دخولهم وخروجهم، وتوفير عربات لذوي الاحتياجات الخاصة وكراسي للمحتاجين لها، واستدعاء الإسعاف في الحالات الطارئة وحفظ المفقودات وإرشاد التائهين وغيرها من الخدمات التي تريح المصلين، وتسهل عليهم أداء العبادة، وكذلك تكثيف خدمات التوجيه والإرشاد الديني للزوار والمصلين في المسجد النبوي .

وعلى الصعيد الأمني؛ سخرت شرطة منطقة المدينة المنورة أجهزتها لخدمة ضيوف الرحمن، بتشكيل سياج أمني منيع أساسه العمل الدؤوب والسهر على راحة الحجاج والزوار بالعمل على تسهيل الحركة المرورية وانسيابيتها بما يكفل سهولة التنقل وعدم عرقلة السير، من خلال المتابعة والانتشار للدوريات والدراجات المرورية، فيما تم استحداث نقاط أمنية في مواقع مهمة لرصد الحالات التي تؤدي إلى الإخلال في النظام العام، أو تعطيل الحركة المرورية وحركة المشاة وسرعة اتخاذ الإجراءات والاحتياطات الأمنية اللازمة لمواجهتها والسيطرة عليها لتحقيق أعلى درجات الأمن، إضافة إلى تعزيز المساجد التي يرتادها الحجاج الزوار، مثل: قباء، والقبلتين، والخندق، والشهداء.

ووضعت شرطة المدينة نقاط فرز يتم من طريقها استلام مركبات حجاج البر من القوات الخاصة لأمن الطرق قبل دخولها المدينة المنورة، منها نقطة فرز على طريق الهجرة، وأخرى على طريق تبوك، إضافة إلى نقطتي فرز على طريق القصيم القديم والجديد، ومثلهما على طريق ينبع القديم والجديد، مع متابعة وملاحظة بعض المخالفات، من خلال لجان تعالج حالات الافتراش في الساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف والطرق المؤدية إليه.

فيما تتابع قوة أمن المسجد النبوي الشريف الحال الأمنية للمصلين داخل المسجد وساحاته بالتعاون والتنسيق مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي، في تنظيم عملية دخول وخروج ضيوف الرحمن من وإلى المسجد النبوي، ومراقبة الحال الأمنية بوجود وانتشار ضباط وأفراد القوة من خلال كاميرات داخل المسجد، إضافة إلى توجيه وإرشاد الحجاج والمحافظة على الأطفال التائهين وتسليهم لذويهم .

وكثفت جمعية الكشافة العربية السعودية في المدينة المنورة بدورها، وجود كشافيها في المنطقة المركزية وساحات المسجد النبوي الشريف، لتقديم الخدمات التطوعية للزوار عبر مجموعة من الشباب اختيروا من الجامعات والتدريب التقني والتربية والتعليم، لتقديم الخدمات لضيوف الرحمن، عبر إرشاد التائهين وإيصالهم إلى مقر سكنهم، ونقلهم من وإلى المسجد النبوي عبر عربات النقل التي خصصت لخدمة الحجاج زوار المسجد، إضافة إلى التعاون مع القطاعات الحكومية والأهلية.

فيما تنفذ أمانة المدينة المنورة خططها التشغيلية من خلال تكثيف أعمال النظافة، خصوصاً في المنطقة المركزية ونقل النفايات أولاً بأول، وتكثيف أعمال الإصحاح البيئي ومراقبة الأسواق والمحال والمراكز التجارية والمطاعم، للتأكد من توفر الشروط الصحية بها ومعرفة صلاحية المواد المعروضة، مشددة على جدولة المهام والخدمات البلدية المحددة في الخطة على نحو مكثف متواصل من خلال فرق تضم كوادر من الموظفين المؤهلين في مختلف اختصاصات العمل البلدي، إلى جانب معدات آلية وتجهيزات عمل تقنية تتناسب مع متطلبات العمل في مجالات الرقابة الصحية والنظافة والأسواق والمختبر وغيرها .

وفرت المديرية العامة للشؤون الصحية في المدينة المنورة من جهتها، الرعاية الصحية الكاملة لضيوف الرحمن من خلال المستشفيات العامة والمراكز الصحية المنتشرة في المنطقة المركزية وأحياء المدينة المنورة ومناطق سكن الحجاج ومداخل ومخارج المدينة المنورة والطرق الرئيسة منها وإليها، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية بدعم هذه المرافق الصحية بالقوى العاملة من الفئات الطبية والفنية والإدارية لتقديم الخدمات الصحية لضيوف الرحمن .

وكثف فرع وزارة التجارة والاستثمار في المدينة المنورة، الجولات الميدانية على الأسواق، للتأكد من توافر المواد الغذائية في الأسواق والتزام الأسعار المحددة، إضافة إلى القيام بجولات على الأسواق لمكافحة الغش التجاري وجولات أخرى على الفنادق والدور السكنية والشقق المفروشة، للتأكد من مستوى النظافة والتزام التسعيرة المحددة.

بينما يقدم فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي في منطقة المدينة المنورة، الخدمات الصحية والعلاجية للحجاج، من خلال تأمين الخدمات الصحية الطارئة داخل المدينة وعلى الطرق المؤدية منها وإليها، وفي جميع أماكن وجود الحجاج طوال موسمي ما قبل وبعد الحج ونشر المراكز الإسعافية وسيارات الإسعاف في ساحات المسجد النبوي الشريف وعلى الطرق وفي أوقات الذروة، واستقطاب المتطوعين من الأطباء والطبيبات للعمل في المسجد النبوي ومسجد قباء .


المزيد من المدينة المنورة