عمر السعيد: مسلسل «مليكة» خطوة إلى أمام في مسيرتي الفنية

القاهرة – هاشم حسن |

شارك الممثل المصري الشاب عمر السعيد خلال شهر رمضان الماضي بعمل وحيد هو مسلسل «مليكة» من تأليف محمد سليمان عبدالمالك وإخراج شريف إسماعيل وبطولة دينا الشربيني ومصطفى فهمي ومحمد شاهين ورامز أمير.


وقال السعيد في حوار مع «الحياة» إن سبب قبوله شخصية «شريف» شقيق مليكة في المسلسل «يعود إلى أسباب عدة في مقدمها قصة المسلسل التي تتناول كيفية تأثير الإرهاب في حياة المواطنين الأبرياء اذ يقلب حياتهم رأساً على عقب على مدار 30 حلقة، فيفقدون الأبناء وأعز ما لديهم، وهو ما لم يتم التطرق إليه في أعمال درامية كثيرة تناولت قضية الإرهاب في مصر». وأضاف أن المسلسل يقوم على البطولة الجماعية التي ضمت كثراً من الممثلين الشباب منهم دينا الشربيني ورامز الأمير ومحمد شاهين وغيرهم، كما أن مساحة الدور جاءت بين العوامل التي جذبته إلى العمل، إضافة إلى أن شركة الإنتاج «سينرغي» وفرت كل الإمكانات لظهور المسلسل بهذا الشكل المهني وخصوصاً في ما يتعلق بمشاهد المطاردات والتفجير الذي وقع في بداية المسلسل والتي بنيت عليها الأحداث في ما بعد.

وأوضح أن المسلسل يعد خطوة إلى الأمام في مسيرته الفنية، لكونها أتاحت له مساحة أكبر ضمن أحداث العمل، فجاء دوره مختلفاً عن الأدوار السابقة التي قدّمها ابتداء من مسلسل «ذات» الذي عرض في رمضان 2012 من بطولة نيللي كريم وباسم سمرة وانتصار المأخوذ عن قصة للكاتب صنع الله إبراهيم. وأوضح أنه على الممثل أن يتخذ خطوة إلى الأمام في كل عمل يقدمه، مشيراً إلى أن دوره في مسلسل «الطبال» من بطولة أمير كرارة وروجينا الذي عرض في رمضان 2016، كان أصغر وكذلك في مسلسل «الحصان الأسود» بطولة أحمد السقا وشيري عادل.

ويري السعيد أن المسلسل حقق ردود فعل إيجابية لدى الجمهور، ولا سيما المفاجأة التي أحدثها في الحلقات الأخيرة، بعدما اكتشف المشاهد أن «مليكة» التي مثلت له لغزاً خلال الحلقات العشرين الأولى وحصلت على تعاطف كبير، كانت تنتقم من أسرتها مستغلة الحادث الإرهابي الذي كانت من ضمن ضحاياه.

وحول دور الفن في مواجهة ظاهرة الإرهاب والفكر الديني المتطرف، يقول إن «الفن ليس بمقدوره فقط أن يواجه الإرهاب وإنما يجب أن يكون هناك تكاتف من الناس مع الأمن لمواجهة هذه الظاهرة، فالفن دوره توعوي عبر إبراز تأثير الظاهرة ومدى خطورتها على المجتمع، والأفراد دورهم مساعدة الأمن في القبض على العناصر الإرهابية من خلال تبليغ الجهات المختصة في حال رصد أشخاص يحاربون الدولة عبر تمويل العناصر الإرهابية أو تقديم لهم الدعم».

وعن إمكان المشاركة في بطولة مطلقة، أكد السعيد أنه «يأمل بذلك ولكنه يميل إلى التأني قبل اتخاذ هذه الخطوة، التي تسبقها خطوات أخرى وهي المشاركة أولاً في بطولة جماعية على غرار «مليكة»». ورأى أن «الاستعجال في كثير من الأحيان لا يأتي بالنتائج المرجوة، موضحاً أنه يحذو حذو ممثلين كبار بينهم أمير كرارة ويوسف الشريف وعمرو يوسف وغيرهم ممن فضلوا لعب البطولة الجماعية أولاً ثم المطلقة محققين نجاحات كبيرة.

وعن مشاركته في المسلسلات الطويلة على غرار مسلسل «البيوت أسرار» بطولة هنا شيحة وايتن عامر وشيري عادل ونسرين أمين، قال إنها كانت خطوة مهمة في حياته الفنية وبمثابة نقلة نوعية، فطول حلقات المسلسل دفعه إلى إبراز مواهبه التمثيلية وأن يصبح ممثلاً معروفاً ويحظى بجمهور في البلدان العربية ومنها لبنان والإمارات والسعودية والكويت، وزادت هذه الجماهيرية عقب عرض مسلسل «مريم» بطولة الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي «المحبوبة جداً في دول الخليج».

وأوضح أنه عندما كان في إحدى الرحلات الخارجية في فرنسا، التقى مواطنين من دول خليجية طلبوا منه التقاط الصور التذكارية وكان السؤال الأول له: «لماذا لم تشارك هيفاء وهبي بطولة مسلسل الحرباية».

وأشار إلى أن المسلسلات الطويلة ترهق الممثل، ويزداد هذا الإرهاق إذا ما كانت القصة تعتمد على الحركة و «الأكشن» والتشويق، في حين أن المسلسلات التي تقوم على الدراما التقليدية تكون أقل إجهاداً. وأكد أنه لن يكرر تجربة المسلسلات الطويلة مرة أخرى، وأنه رفض أعمالاً كثيرة من هذه النوعية، بل حتى تلك التي تمتد لـ45 حلقة، اذ يفضل المسلسلات ذات الثلاثين حلقة، وبخاصة تلك التي تعرض خلال موسم رمضان بحكم أن نسبة المشاهدة خلاله ما تزال هي الأعلى.

وتابع أن 2015 كان العام الأهم بالنسبة إليه، إذ عرضت له 3 أعمال فنية ناجحة ولاقت متابعة قوية من قبل المشاهدين، هي «لعبة إبليس» بطولة يوسف الشريف ومحمد رياض و «البيوت أسرار» و «مريم»، وعن أعماله المقبلة، أكد أنه الآن يقضي عطلته الصيفية وسيرى بعدها ما هو معروض عليه من سيناريوات للمفاضلة بينها.