تباين في أداء البورصات العربيّة وتحسّن الاستثمار يدعم الإغلاقات

متعاملون في البورصة الكويتية (أ ف ب)
دبي – «الحياة» |

تباين أداء البورصات العربية خلال الأسبوع، فارتفعت مؤشرات 4 بورصات، بينما تراجعت في بورصتين. وارتفعت السوق السعودية 1.03 في المئة، والدبيانية 0.87 في المئة، والظبياينة 2.08 في المئة، والعمانية 0.66 في المئة، بينما تراجعت السوق الكويتية 1.46 في المئة، والبحرينية 0.73 في المئة.


ورأى رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي، في تحليله الأسبوعي، أن «الأداء العام للبورصات العربية سجل خلال الأسبوع الماضي، «تداولات نشطة مدفوعة برغبة المتعاملين في الاستحواذ على أسهم ذات تقييم مرتفع أو متوسط، كما سجلت قيمة السيولة وأحجامها سقوفاً جيدة، في حين جاءت الإغلاقات السعرية عند مستويات إيجابية، والتي شكلت حالاً من الارتداد الإيجابي بدعم من الشراء الانتقائي تارة، وسلبي تارة أخرى متأثرة بعمليات جني الأرباح، لتنهي البورصات تداولاتها عند سقوف سعرية متماسكة ومستويات سيولة حذرة».

وأضاف: «غلب على التداولات الأداء التجريبي من جانب المتعاملين بعد توقف دام أسبوعاً خلال عطلة عيد الأضحى، إذ بات المتعاملون أكثر حذراً في الاختيارات وتوجهات الشراء مع بداية الجلسات، ما ساهم في مزيد من التماسك والقدرة على الارتداد في ظل تحسن المؤشرات الرئيسة المحيطة، خصوصاً التحسن والتماسك المسجل على أسعار النفط، والتي باتت تؤثر إيجاباً في أداء العديد من القطاعات الرئيسة المدرجة، على رأسها قطاعات المصارف والبتروكيماويات والخدمات».

ولفت إلى أن «بعض البورصات سجل عمليات جني أرباح تخللتها عمليات شراء انتقائية على أسهم قيادية ساهمت في الوصول إلى الإغلاقات الخضراء، والتي أدت بدورها إلى إظهار مستوى جيد من التماسك، وفي حال استمرار هذه العمليات الانتقائية وما يقابلها من عمليات بيع لجني الأرباح، ستظهر مؤشرات إيجابية أخرى داعمة لظهور فرص استثمارية جيدة يمكن تتبّعها والاستفادة من تحركاتها، ما سيعزز من عوامل التسييل لدى الأسواق ويمنح المتعاملين مستوى مرتفعاً من الثقة ويدفع باتجاه ضخ سيولة إضافية ضمن هذا التصور».

وتابع السامرائي: «تشهد قطاعات السوق منافسة على السيولة المتداولة وتوجهات المتعاملين الحاليين والمحتملين، والتي باتت أيضاً ترتبط بأداء القطاعات الاقتصادية الرئيسة والفرعية، والتي يُتوقع أن تشتد وتيرة تداولاتها خلال الشهر الجاري، بالاعتماد على مؤشرات الإغلاق المسجلة خلال آب (أغسطس) الماضي، والتي حملت معها الكثير من المؤشرات الجيدة يمكن من خلالها الحفاظ على وتيرة النشاط والاتجاه نحو مستويات سعرية جديدة».

وختم: «الأداء الاستثماري لدى البورصات لا يزال دون المستويات المستهدفة، أما الأداء المضاربي والانتقائي فلا يزال يحافظ على تقدمه ويسيطر على تفضيلات المتعاملين، لأنه بات من الثقافة العامة التي تحكم التداولات اليومية على مستوى أسواق المنطقة والعالم. وفي المقابل، فإن الأداء الاقتصادي الجيد والذي اقترب من التخلص من التداعيات العميقة التي فرضتها أسعار النفط المنخفضة، بات يساهم في تحسين المناخات الاستثمارية الكلية وينعكس إيجاباً على فرص الاستثمار المتداولة لدى أسواق المال».

السعودية ودبي وأبو ظبي

وارتفعت السوق السعودية خلال تعاملات الأسبوع وسط تباين في أداء الأسهم وقطاعات السوق. وارتفع مؤشر السوق العام 81.09 نقطة أو 1.03 في المئة ليقفل عند 7948.25 نقطة. وتداول المستثمرون 423.67 مليون سهم بـ9.9 بليون ريال (2.6 بليون دولار) في 361.6 ألف صفقة.

وحققت السوق الدبيانية مكاسب جيدة خلال تعاملات الأسبوع، بدعم من قطاع المصارف وقطاع الخدمات، وسط استمرار سيطرة الضعف على أحجام التعاملات وقيمتها. وارتفع مؤشر السوق العام 24.37 نقطة أو 0.87 في المئة ليقفل عند 2840.16 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 385 مليون سهم بـ670.5 مليون درهم (182.4 مليون دولار).

وحققت السوق الظبيانية مكاسب جيدة ليبلغ مؤشرها العام أعلى مستوياته في 4 سنوات. وأقفل مؤشر السوق العام عند 4986.88 نقطة، بمكاسب نسبتها 2.08 في المئة، بعدما تداول المستثمرون 128.5 مليون سهم بـ630 مليون درهم في 4.8 ألف صفقة.

الكويت والبحرين وعُمان

وأغلقت السوق الكويتية على تراجع، وسط ارتفاع في السيولة وتراجع في أحجام التعاملات. وتراجع مؤشر السوق العام 1.46 في المئة أو 76.23 نقطة ليقفل عند 5132.31 نقطة. وتراجعت أحجام التداولات 18.3 في المئة، فيما ارتفعت السيولة 16.7 في المئة، بعدما تداول المستثمرون 380.73 مليون سهم بـ94.23 مليون دينار (310.4 مليون دولار) في 23.45 ألف صفقة.

وتراجعت السوق البحرينية بضغط من قطاعاتها الرئيسة ومعظم أسهمها. وهبط مؤشر السوق العام 9.88 نقطة أو 0.73 في المئة ليقفل عند 1338.10 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 20.84 مليون سهم بـ4.47 مليون ريال (11.9 مليون دولار) في 377 صفقة.

وارتفعت السوق العمانية بدعم منفرد من القطاع المالي، في أسبوع تراجعت فيه أحجام التعاملات وقيمتها. وارتفع مؤشر السوق العام 28.82 نقطة أو 0.66 في المئة ليقفل عند 4419.27 نقطة. وتراجعت أحجام التعاملات وقيمتها 20.58 و15.87 في المئة على التوالي، بعدما تداول المستثمرون 52.4 مليون سهم بـ8.17 مليون ريال (21.3 مليون دولار) في 1362 صفقة.