غياب اليساري المصري البارز حسين عبد الرازق

حسين عبدالرازق (الأهرام)
القاهرة – هبة ياسين |

ودع اليسار المصري واحداً من أبرز رموزه، الصحافي والقيادي في حزب التجمع حسين عبدالرازق (82 سنة)، إذ وافته المنية في مستشفى القوات المسلحة في المعادي، بعد صراع مع المرض، وشيعت جنازته أمس (الجمعة) من مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير وسط القاهرة.


تبنى عبدالرازق قضايا الدفاع عن حقوق الفقراء والمهمشين عبر حراكه السياسي وقلمه الصحافي، وشارك في انتفاضة الخبز في 18 و19 كانون الثاني (يناير) عام 1977، واعتقل مع العشرات من القيادات العمالية والطلابية والنقابية والسياسية، وهي التجربة التي سجلها في كتاب طبع في بيروت «مصر في 18 و19 يناير: دارسة سياسية وثائقية». وتصدى لمعاهدة «كامب ديفيد»، كما اعتقل مرة أخرى في 1981 في قضية الحزب الشيوعي المصري، وشارك في تأسيس لجنة الدفاع عن الثقافة الوطنية، التي لعبت دوراً كبيراً في حشد الشعب المصري ضد التطبيع.

كان عبدالرازق أحد مؤسسي «حزب التجمع المصري» عام 1976، كما شغل منصب عضو المكتب السياسي له، وترأس مؤسسة خالد محيي الدين الثقافية، وبدأ عمله الصحافي في ستينات القرن الماضي في جريدة «الأخبار» متخصصاً في متابعة ثورات وحركات التحرر الوطني ضد الاستعمار والصهيونية، ثم انتقل إلى «الجمهورية»، حتى جرى فصله منها بسبب مواقفه السياسية، وترأس تحرير جريدة «الأهالي»، من 1982 حتى 1987، وأسس في العام 1987 «مجلة اليسار» التي كانت لسان حال الماركسيين. وصدر له عدد من الكتب المهمة أبرزها «الأهالي– جريدة تحت الحصار» و «الأحزاب المصرية- حزب التجمع نموذجاً».

وكان عضواً في مجلس نقابة الصحافيين أكثر من دورة، وساهم بدور بارز في معركة إلغاء القانون 93 لعام 1995 أو ما عرف بقانون اغتيال الصحافة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، وتبنى قضايا عن الحريات السياسية والنقابية والثقافة الوطنية، ودافع عن الحريات الصحافية حتى مماته، إذ انتقد بنود قانون الصحافة والإعلام الذي جرى إقراره في مصر خلال الأشهر القليلة.

شارك في كتابة الدستور المصري الحالي، ممثلاً لليسار في لجنة الخمسين لصياغة دستور 2014».

ونعاه الحزب الشيوعي في بيان: «الراحل حاضراً دائماً، مشاركاً أو قائداً، كاتباً ومناضلاً، في كل معارك الشعب والوطن».