التحقيقات تتّجه إلى اتهام والد طفلي الدقهلية بـ «قتلهما عمداً»

القاهرة – «الحياة» |

أوصت النيابة العامة بإحالة المتهم محمود نظمي على محكمة الجنايات بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد»، لطفليه محمد وريان، وهي القضية التي أثارة جدلاً في مصر في الأيام الأخيرة، في ظل التشكيك في الاتهامات الموجهة الى الأب، وصل حد تظاهر أهالي قريته في دلتا النيل، ما استدعى تدخل قوات الأمن لفض التظاهرات بالقوة.


وكان الطفلان، وهما من سكان قرية في محافظة الدقهلية (في الدلتا)، اختفيا في أول أيام عيد الأضحى، وبعد يوم ظهرت جثتاهما طافيتين في النيل قبالة مدينة فارسكور في دمياط (شمال مصر).

وبعد يومين من التحقيقات، وجهت الشرطة تهمة القتل الى الأب. ونشرت وزارة الداخلية فيديو يتضمن اعتراف الجاني بإلقاء ابنيه من أعلى جسر في مياه النيل.

وقبل يومين، تظاهر عدد كبير من أهالي قريته ورددوا هتافات ضد الشرطة، وهددوا بحصار قسم الشرطة، لكن الأمن تدخل وفض التظاهرة بعدما أطلق قنابل الغاز المسيلة للدموع. وشكك نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وزملاء له في الاتهامات الموجهة إليه.

لكن النيابة الكلية في الدقهلية أصدرت مذكرة توصي بإحالة الواقعة الى محكمة الجنايات. وطلبت اتهامه بالقتل العمد لطفليه مع سبق الإصرار، بعدما بيت النية وعقد العزم على التخلص منهما. وأوضحت النيابة أن الاعتراف مسألة تقديرية للقاضي يأخد بها أو لا في حال شكّه، لكن موضوعياً الواقعة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً يقينياً يكفي لتقديمه للمحاكمة الجنائية، وهو ما تأكد للنيابة العامة من خلال اعترافه بارتكابها وتناوله الأدوية المؤثرة في الحالة النفسية والعصبية وما تأكد بتقرير المعمل الكيماوي.

وذكرت النيابة أن المتهم سبق واشتكى للشرطة شقيقيه واتهمهما بالتعدي عليه لمحاولتهما إبعاده عن «أصدقاء السوء»، وإجباره على تحويل منزل يمتلكه الى منزل زوجية بعدما كان يستخدمه وأصدقاؤه مكاناً لتعاطي المواد المخدرة والعلاقات النسائية المشبوهة، ما أثر في حالته النفسية وعقد العزم على التخلص من ابنيه الذي يتحجج أهله دائماً بأنه يجب أن يترك ملذاته من أجلهما.

وأشارت النيابة إلى وجود لقطات فيديو تظهر المتهم وهو في الطريق إلى مدينة «فارسكور» وفي صحبته طفلاه، وهو أقرّ بارتكاب الجريمة بعد مواجهته بتلك اللقطات.

وأشارت إلى أن المتهم أجرى معاينة تصويرية لارتكاب الواقعة لم تخرج عما أدلى به، فضلاً عن سماع شهود أقروا بأنهم شاهدوا المتهم مع ابنيه على الطريق بين مدينتي «ميت سلسيل» والمنصورة، متجهاً ناحية «فارسكور».