الكوريتان تسرّعان محادثات تمهيداً لقمة واليابان تطلب موازنة دفاعيّة قياسيّة

واشنطن، سيول، طوكيو - رويترز، أ ف ب |

يوفد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، مبعوثاً خاصاً الى بيونغيانغ الأربعاء المقبل، لمناقشة موعد قمة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الشهر الجاري، فيما طلبت وزارة الدفاع اليابانية موازنة قياسية لتعزيز قوتها الجوية ودرعها الصاروخية، في مواجهة تهديدات متواصلة من بيونغيانغ وبكين.


ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن ناطق رئاسي قوله، إن كوريا الشمالية وافقت على الزيارة، بعد ساعات على اقتراح سيول. وأضاف أن الموفد سيزور بيونغيانغ في 5 من الشهر الجاري، لافتاً الى أنه «سيجري محادثات موسعة حول برنامج عمل مفصّل للقمة وتطوير العلاقات الثنائية ونزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».

ويأتي الإعلان في وقت يبدو أن الجهود الأميركية لكبح الدولة الستالينية تراوح مكانها. إذ ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، زيارة مقررة لوزير الخارجية مايك بومبيو الى بيونغيانغ، معتبراً أن الصين لا تساهم في شكل كاف في ملف نزع الأسلحة النووية، نتيجة الموقف المتشدد الذي تتخذه الولايات المتحدة في ملف التجارة.

وتابع الناطق الكوري الجنوبي: «نظراً الى أن القمة ستُعقد في مثل هذا الظرف المهم، تقرر إيفاد موفد خاص لإجراء مزيد من المحادثات المكثفة».

وأضاف أن سيول وواشنطن «تجريان مشاورات وثيقة»، علماً ان مون وكيم التقيا مرتين واتفقا على عقد قمة ثالثة في بيونغيانغ.

تزامن ذلك مع مطالبة وزارة الدفاع اليابانية بموازنة قياسية، مقدارها 40 بليون يورو، للفترة بين نيسان (أبريل) 2019 وآذار (مارس) 2020، بزيادة 2.1 في المئة، وهذه سابع زيادة سنوية متتالية.

وتعتزم طوكيو استخدام هذه الموازنة لنصب نظام برّي لاعتراض الصواريخ «إيجيس اشور»، في موقعين كي تغطي الدرع كل أراضي البلاد. كما ترغب وزارة الدفاع في شراء 6 مقاتلات إضافية من طراز «أف-35» وطائرتي مراقبة من طراز «هوك آي».

ويعزز رئيس الوزراء شينزو آبي قدرات الجيش، ليتمكّن من صدّ أي هجوم صاروخي من كوريا الشمالية ومن مواجهة القوة الجوية والبحرية المتنامية للصين، في المياه المحيطة باليابان.

الى ذلك، عرقلت روسيا في الأمم المتحدة نشر تقرير أعدّه خبراء مكلفون تطبيق عقوبات فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية، إذ تعارض موسكو بنوداً فيه، وذلك للمرة الأولى منذ فرض إجراءات اقتصادية واسعة على الدولة الستالينية عام 2017.

وأشار المندوب الروسي لدى المنظمة الدولية فاسيلي نيبنزيا، إلى أن «التقرير مجمّد، لأننا نختلف على بنود وسير العمل عليه».

وذكر مصدر ديبلوماسي أن موسكو تتهم خبراء بأنهم أوردوا في التقرير أن بيونغيانغ تجاوزت عام 2018 حصتها من الواردات النفطية التي حددها قرار العقوبات الصادر عام 2017.

ويشير تقرير الخبراء الى أن كوريا الشمالية «لم توقف برنامجَيها النووي والصاروخي، واستمرت في تحدي قرارات مجلس الأمن، في عمليات نقل غير شرعية لمشتقات نفطية عبر البحر خلال 2018». واعتبر التقرير أن هذه الانتهاكات جعلت العقوبات «من دون تأثير».

في غضون ذلك، مدّدت الخارجية الأميركية حظر سفر مواطنيها إلى كوريا الشمالية، لسنة إضافية تنتهي في 31 آب (أغسطس) 2019، في ضوء استمرار المخاوف من خطر احتجازهم هناك.