المغرب: زعيم «حراك الريف» يضرب عن الطعام

الرباط - أ ف ب |

بدأ زعيم «حراك الريف» في المغرب ناصر الزفزافي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله. ويقضي الزفزافي عقوبة بالسجن 20 سنة، لإدانته «بالمشاركة في مؤامرة تمسّ بأمن الدولة».


وقال أحمد الزفزافي والد ناصر لوكالة «فرانس برس»: «إبني مصمم على الانقطاع عن الأكل وشرب الماء حتى تتحقق مطالبه، هذا إضراب اللاعودة». وأضاف: «ناصر لا يطالب بأكثر من الحقوق التي يتمتع بها باقي رفاقه، أن يخرجوه من الزنزانة الانفرادية إلى زنزانة لائقة حيث يمكنه لقاء رفاقه والحديث إليهم (...) لا نفهم لماذا يعامل بهذه القسوة».

وقضت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء في حزيران (يونيو) الماضي بأحكام راوحت بين السجن 20 سنة وسنة واحدة في حق 53 من قياديي الحراك. وطالبت هيئات سياسية وحقوقية بالإفراج عن المعتقلين، معتبرة أن مطالبهم «عادلة» وأحكام إدانتهم «قاسية»، في حين أكدت السلطات أنهم تمتعوا بكل ضمانات المحاكمة العادلة.

وأصدر العاهل المغربي محمد السادس في 22 آب (أغسطس) الماضي عفواً عن 188 شخصاً مرتبطين بـ «الحراك» في مناسبة عيد الأضحى، كما أفاد مصدر في المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وبرز ناصر الزفزافي كقائد لما يعرف بـ «حراك الريف» وهي حركة احتجاجية هزّت مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال) على مدى أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، وخرجت أولى تلك التظاهرات في الحسيمة احتجاجاً على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة المغربية أنها لا يمكن أن تتحمل «عبء» الهجرة السرية (غير النظامية) بمفردها، داعية الاتحاد الأوروبي إلى «تفاعل أكبر» مع مطالب المغرب بهذا الخصوص. أتى ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق باسم الحكومة مصطفى الخلفي في الرباط أول من أمس.

وفي 22 الشهر الماضي، اقتحم 116 مهاجراً غير نظامي السياج الحدودي الفاصل بين الأراضي المغربية ومدينة سبتة (خاصعة للسيادة الإسبانية وتعتبرها المغرب محتلة). لكن السلطات الإسبانية رحلتهم في اليوم التالي إلى المغرب، على رغم انتقادات حقوقية دولية اعتبرت الترحيل «إجراءً تعسفياً». وبررت السلطات الإسبانية هذا الإجراء باتفاقية موقعة بهذا الخصوص بين الرباط ومدريد عام 1992.

وقال الخلفي إن قبول المغرب بهذا الإجراء الإسباني (ترحيل المهاجرين) قُصد به «توجيه رسالة قوية إلى شبكات الهجرة السرية التي تستغل الهشاشة والضعف من أجل التشديد على أن ما تمارسه هذه الشبكات له عواقب؛ لذلك اتخذ هذا الإجراء بصرف النظر عن الإطار القانوني». وأشار إلى أن المغرب «مؤطر بروح المسؤولية المشتركة والتعاون الإيجابي» في هذا المجال.

وأضاف أن الهجرة السرية في السنوات الأخيرة وخصوصاً منذ 2016 وإلى العام الحالي، شهدت صعوداً في عدد المحاولات، لافتاً إلى أنه خلال 2017 أُحبط أكثر من 65 ألف حالة هجرة سرية في المغرب. واعتبر أن الهجرة السرية «ليست إشكالية بسيطة»، بل شهدت تحولات بفعل شبكات الهجرة التي طورت من آليات اشتغالها وأساليبه، وبفعل حصول تحول في الطبيعة الديموغرافية لمن يقدمون على الهجرة السرية لفائدة الآتين من دول أفريقيا جنوب الصحراء.