ترامب يهدد بـ «التدخل» في تحقيق مولر

واشنطن، دبي - «الحياة»، رويترز |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وزير العدل جيف سيشينز باق في منصبه حتى تشرين الثاني (نوفمبر) على الأقل. لكنه حذر خلال لقاء جماهيري في ولاية إنديانا من أنه سـ «يتدخل» ما لم يبدأ مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل «القيام بعملهما».


جاء ذلك في ظل تراجع شعبية ترامب، إذ أفاد استطلاع للرأي أُجري بالتعاون بين صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة التلفزة «أيه بي سي»، أن 60 في المئة من الأميركيين غير راضين عن ترامب، في مقابل 36 في المئة. وأعربت غالبية (63 في المئة) عن دعم مولر وسيشينز، ورأى 53 في المئة أن ترامب حاول التدخل في التحقيق مقابل 35 في المئة رفضوا ذلك. ودعا 49 في المئة من المستطلعة آراؤهم الكونغرس إلى بدء إجراءات لعزل ترامب، في مقابل 46 في المئة رفضوا ذلك.

وقال ترامب في مقابلة أجرتها معه وكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن سيشينز، الذي انتقده الرئيس الأميركي مراراً لتنحيه العام الماضي عن التحقيق في مزاعم تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة، باقٍ في منصبه حتى الانتخابات النصفية للكونغرس على الأقل، من دون أن يفصح إن كان سيبقى في المنصب بعد ذلك.

وفي اللقاء الجماهيري الذي عقد في إيفانشفيل بولاية إنديانا لاحقاً، أشار ترامب إلى أن قيادة وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي منحازة ضد الجمهوريين، وأن «الناس غاضبون». وقال إنه يتحدث عن «وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي، على مستوى القيادة، لأن في كل منهما أشخاصاً رائعين، لكن على كل من وزارة العدل و(أف بي آي) بدء القيام بعملهما كما ينبغي والآن». وأضاف: «أردت البقاء بعيداً من الأمر، لكن في إحدى المراحل، ما لم تجر الأمور كما يجب... فسأتدخل وأشارك إذا اقتضى الأمر».

وحمّل الرئيس الأميركي سيشينز المسؤولية جزئياً عن التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات التي أجريت عام 2016. وبعد تنحي سيشينز، عَين نائبه رود روزنشتاين المحقق الخاص روبرت مولر لقيادة التحقيق، الذي وصفه ترامب بأنه عملية ملاحقة.

وفي المقابلة مع بلومبرغ، سُئل ترامب هل سينصاع إذا أصدر مولر استدعاء له للإدلاء بأقواله، فقال: «سأرى ما سيحدث»، مضيفاً: «أنظر إلى الأمر على نحو مختلف... أنظر إليه باعتباره تحقيقاً غير قانوني» لأن «خبراء عظماء» قالوا إنه «لم يكن يجب أبداً أن يكون هناك محقق خاص».

على صلة، نقلت شبكة التلفزة الأميركي «سي أن أن» عن وزارة العدل، أن المدعيَين العامَّين رايان ديكي وبرايان ريتشاردسون تركا العمل في مكتب مولر، علماً أنهما كانا يترافعان في قضايا أمام المحاكم في إطار التحقيق الذي يجريه مولر في التدخل الروسي. وكان ترامب يطلق على المحامين الذين يعملون في مكتب مولر بـ «17 رجلاً غاضباً».