أردوغان متمسك بشراء مقاتلات أميركية وصواريخ روسية

أسعار صرف العملات في إسطنبول (رويترز)
أنقرة، فيينا - أ ب، رويترز، أ ف ب |

شكا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «رياءً» تواجهه بلاده، ومحاولة للمسّ بـ «قوتها العسكرية والاقتصادية». وشدد على حاجة أنقرة إلى منظومة «إس-400» الروسية للدفاع الجوي، ملوّحاً لواشنطن بـ «بدائل» إذا رفضت تسليمها 120 مقاتلة متطورة من طراز «إف-35».


وستزوّد روسيا الحكومة التركية الصواريخ عام 2019، لكن الولايات المتحدة ترى أنها تطرح مشكلة في شأن مواءمتها مع أنظمة الحلف الأطلسي، كما تريد حماية الأسرار التكنولوجية لمقاتلة «إف-35» التي يُفترض أنها قادرة على الإفلات من «إس-400». وكانت العلاقات بين أنقرة وواشنطن تدهورت بعد احتجاز تركيا القسّ الأميركي أندرو برانسون، إذ تتهمه بالتجسس والإرهاب.

وقال أردوغان في إشارة إلى ملف برانسون: «الجهود لانهيار القطاعين الاقتصادي والعسكري في تركيا، نتيجة محاكمة في إزمير، ليست مفهومة إطلاقاً». وجدّد الحديث عن «حرب اقتصادية» أعلنها الغرب على بلاده، مستدركاً: «إذا كانت معهم دولاراتهم، فالله معنا».

وأضاف خلال تخريج ضباط صف: «يريدون تحقيق ما لم يستطيعوا فعله عبر تنظيمات إرهابية وعصابات الخونة في الداخل، عن طريق استخدام سلاح الاقتصاد الذي جعلوا سعر الصرف رصاصة له». وندد بـ «رياء تواجهه (تركيا) في الساحة الدولية»، معتبراً أنها «تحتاج إلى علاقات تحالف مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بمقدار حاجتها إلى علاقات تعاون مع الدول الأخرى».

وتابع أردوغان: «تحتاج تركيا إلى صواريخ أس-400. الاتفاق في شأنها استُكمِل، وبمشيئة الله سنحصل عليها في أقرب وقت». وأضاف: «نحتاج كذلك إلى (مقاتلة) إف-35. دفعنا 900 مليون دولار في إطار شراكتنا في مشروع إنتاجها، وسنواصل دفع أقساط شرائها من الأميركيين». وسأل: «هل سيسلّمونا إياها؟ لا أعرف. إذا سلّموها سيبرهنون أنهم يفون التزاماتهم. وإذا لم يفعلوا، هناك بدائل كثيرة لها في العالم. نستطيع الحصول عليها من مكان آخر، أو نعمل على إنتاجها بأنفسنا، مثل الطائرات من دون طيار التي امتنعوا عن تقديمها إلينا، وننتجها».

في فيينا، نبّه وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تركيا إلى أنها لا تستطيع إصلاح علاقاتها المتصدعة مع الاتحاد الأوروبي قبل أن تطلق عشرات الألمان الذين تحتجزهم. وأضاف: «هذه المسائل لا بدّ من تسويتها. ستكون هذه خطوة نحو تطبيع العلاقات مع ألمانيا، وكذلك الاتحاد الأوروبي».

في المقابل، شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على أن لا مشكلة لبلاده «مع الاتحاد أو أوروبا»، وزاد: «نحن جزء من القارة. لدينا ملفات (مثارة) مع الاتحاد، خصوصاً بعد محاولة الانقلاب (الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016). الإجراءات التي علينا اتخاذها لم تفهمها أوروبا، لكننا نريد تطبيع العلاقات» بين الجانبين.