إنتاج «أوبك» في آب يسجل أعلى مستوياته هذه السنة

لندن، طوكيو، سنغافورة – رويترز |

ارتفع إنتاج «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) من النفط هذا الشهر إلى أعلى مستوى هذه السنة، على رغم أن تقلص الشحنات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية كبح الزيادة.


وأظهر المسح أن دول المنظمة البالغ عددها 15 دولة ضخت 32.79 مليون برميل يومياً في آب (أغسطس)، بارتفاع قدره 220 ألف برميل يومياً مقارنة بالقراءة المعدلة في تموز (يوليو).

وجاءت أكبر زيادة في الإمدادات هذا الشهر من ليبيا، التي ما زال إنتاجها متقلباً بسبب الاضطرابات.

وزاد الإنتاج في حقل الشرارة النفطي، وهو الأكبر في البلاد، بعد إعادة تشغيل محطة تحكم كانت قد أغلقت بسبب اختطاف اثنين من العمال، في وقت ضخت حقول أخرى إمدادات إضافية من الخام.

وجاءت ثاني أكبر زيادة من العراق، وبلغت صادرات الجنوب مستوى قياسياً، ما جعل العراق العضو الأقل التزاماً بالاتفاق في «أوبك» خلال آب.

وارتفع إنتاج نيجيريا 30 ألف برميل يومياً. ونيجيريا، شأنها شأن ليبيا، معفاة من اتفاق خفض الإمدادات لأن إنتاجها غالباً ما يتعرض لانقطاعات غير مخطط لها بسبب الاضطرابات والصراعات.

ووفقاً للمسح، أبقت الكويت والإمارات إنتاجهما مستقراً في آب بعدما زادتا الإمدادات في تموز في أعقاب الاتفاق.

ومن بين الدول التي انخفض إنتاجها، كان الهبوط الأكبر في إيران بواقع 150 ألف برميل يومياً. وهبطت الصادرات بفعل إحجام الشركات عن الشراء بسبب عودة العقوبات الأميركية.

وانخفض الإنتاج أيضاً في فنزويلا، إذ يعاني قطاع النفط شحاً في التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية، وأنغولا بسبب التراجع الطبيعي في حقول النفط.

وعلى رغم الانخفاض، ارتفع إنتاج «أوبك» في آب إلى أعلى مستوى منذ أيلول (سبتمبر) 2017 وفقاً لمسوح رويترز.

وفي الإطار، أظهرت بيانات ملاحية وحكومية أن واردات كبار المشترين في آسيا من النفط الإيراني بلغت أعلى مستوى في عشرة أشهر خلال تموز (يوليو)، إذ خفضت كوريا الجنوبية وحدها الواردات قبيل العقوبات الأميركية المقبلة على طهران.

واستوردت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي 1.87 مليون برميل يومياً من إيران وفقاً للبيانات، بارتفاع 23.3 في المئة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ أيلول الماضي.

لكن مشتريات الدول الأربع الإجمالية من الخام الإيراني من المتوقع أن تنخفض بشدة في الأشهر المقبلة، إذ من المنتظر أن تبدأ العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).

وتظهر بيانات أولية لتدفق التجارة أن من المنتظر أن تهبط صادرات إيران من الخام والمكثفات في آب إلى أقل من 70 مليون برميل للمرة الأولى منذ نيسان (أبريل) 2017.

وارتفعت واردات الصين من الخام الإيراني 27 في المئة في تموز على أساس سنوي إلى 722 ألف برميل يومياً.

وتقول مصادر إن الصين تحولت إلى استخدام الناقلات الإيرانية لنقل الخام الإيراني منذ تموز للالتفاف على العقوبات والاحتفاظ بالإمدادات الإيرانية حتى تشرين الأول (أكتوبر) على الأقل.

وقفزت واردات الهند من إيران في تموز 85.1 في المئة على أساس سنوي إلى 768 ألف برميل يومياً، لتتفوق على الصين في الكميات للشهر الثاني على التوالي.

وارتفعت واردات اليابان من النفط الإيراني في تموز 9.6 في المئة على أساس سنوي إلى 184 ألف برميل يومياً.

وتراجعت واردات كوريا الجنوبية 45.8 في المئة إلى 200 ألف برميل يومياً. وقالت مصادر إن كوريا الجنوبية أوقفت جميع شحنات النفط الإيراني من تموز للمرة الأولى في ست سنوات، ومن المرجح أن تظهر البيانات الحكومية عدم استيراد أي كميات من إيران في آب.

إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» أن محللي أسواق النفط خفضوا توقعاتهم لعام 2018 للمرة الأولى في نحو عام خلال آب، في ظل تنامي المخاوف من أثر التوترات التجارية المتنامية على الطلب على الخام، على رغم أن تقلص الإمدادات، خصوصاً من إيران، سيكبح الخسائر.

وتوقع استطلاع للرأي شمل 45 من خبراء الاقتصاد والمحللين، أن يبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج «برنت» في المتوسط 72.71 دولار للبرميل هذه السنة، بانخفاض قدره 16 سنتاً عن 72.87 دولار في توقعات استطلاع الرأي الذي أجري الشهر الماضي.

ومن المتوقع أن تسجل العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 67.13 دولار للبرميل في المتوسط عام 2018، مقارنة بـ 67.32 دولار للبرميل في متوسط توقعات الشهر الماضي.

وفي تداولات أمس، هبطت أسعار النفط، وسجلت العقود الآجلة لـ «برنت» 77.64 دولار للبرميل، ولم يسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تغيراً يذكر عند 70.25 دولار للبرميل.