شريحة قرض من صندوق النقد لتونس

تونس - «الحياة» |

بعد محادثات صعبة، توصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق مع السلطات التونسية يسمح بصرف قسط آخر بقيمة 257 مليون دولار، ليصل إجمالي الأقساط المدفوعة إلى نحو 1.5 بليون دولار.


وأوضح «النقد الدولي»، في بيان له، أنه توصل إلى اتفاق مع تونس في شأن السياسات الضرورية لإتمام المراجعة الرابعة، في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي التونسي»، مشيراً إلى أن «هناك بعض المؤشرات المشجعة التي تؤكد أن الانتعاش الاقتصادي يسير في الطريق الصحيح».

وحذر الصندوق من أن «الاقتصاد التونسي لا يزال يعتمد في شكل كبير على الاستهلاك والتوريد، على رغم النمو المسجل في النصف الأول من السنة الحالية، والذي قُدّر بـ2.6 في المئة». ووافق الصندوق على منح تونس قرضاً بقيمة 2.9 بليون دولار في أيار (مايو) 2016 على مدى 4 سنوات، في إطار برنامج مساعدات مشروط بتنفيذ الحكومة إصلاحات اقتصادية، وتمّ منح القسط الأول في 17 نيسان (أبريل) 2017 بقيمة 308 مليون دولار.

ورفعت الحكومة التونسية في تموز أسعار البنزين والوقود نحو أربعة في المئة، للمرة الثالثة خلال ستة أشهر ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض العجز.

وأوضح وزير الإصلاحات توفيق الراجحي في وقت سابق، أن قيمة دعم الدولة للمحروقات سترتفع هذه السنة إلى نحو أربعة بلايين دينار من 1.5 بليون بسبب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وتأمل الحكومة بخفض العجز إلى 4.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذه السنة، مقارنة بنحو ستة في المئة العام الماضي.

وفي الإطار، أفاد تقرير صادر عن وزارة المال التونسية أمس، بأن عجز الموازنة تقلص بنسبة 43 في المئة خلال النصف الأول من السنة، ليصل إلى 1700 مليون دينار تونسي (نحو 613.45 مليون دولار)، في مقابل 3 بلايين دينار (نحو 1.08 بليون دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وعزا التقرير تقلص عجز الموازنة إلى تحسن مستوى العائدات الجبائية الذي بلغت قيمته 12.2 بليون دينار في مقابل 10.5 بليون دينار، مشيراً إلى تقلص الاقتراض في شكل ملحوظ خلال هذه الفترة، لينتقل من 4.8 بليون دينار إلى 3.6 بليون دينار خلال السنة الحالية.