السيسي في الصين لتعزيز التعاون وجذب استثمارات

القاهرة – «الحياة» |

وصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى العاصمة الصينية بكين أمس، في زيارة تستغرق 4 أيام، يجري خلالها محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين ويشارك في «قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي» الذي يعقد في 3 و4 الجاري.


وتشهد الزيارة عقد لقاء قمة بين السيسي ونظيره الصيني شي غين بينغ لمناقشة التعاون المشترك والشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، إلى جانب لقاءات مع ممثلي كبرى الشركات الصينية لمناقشة سبل تعزيز استثماراتهم في مصر، وإبرام عدد من اتفاقات التعاون المشترك ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات، منها قطاع النقل من خلال تنفيذ مشروع القطار الكهربائي للربط بين المدن الجديدة، والمناطق الصناعية وتطوير قطاع التعليم، إلى جانب قطاع الكهرباء من خلال إنشاء محطة لتوليد الكهرباء باستخدام الفحم النظيف، فضلاً عن اتفاق لتمويل مشروع إنشاء المرحلة الثانية من منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وتتضاعف أهمية الزيارة نتيجة عوامل عديدة، من بينها أنها زيارة ثنائية ومشاركة في القمة الجماعية لمنتدى «الصين- أفريقيا» (فوكاك).

وتأتي القمة المصرية الصينية المرتقبة، والتي ستسبق إنطلاق «قمة منتدى الصين أفريقيا»، فى ظل حرص مصر على جذب الاستثمارات الصينية ورؤوس الأموال والسياحة، وتعكس مكانة الصين فى استراتيجية السياسة الخارجية لمصر.

ووصفت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) زيارة السيسي بكين بالتاريخية، مؤكدة في تقرير أن مشاركة السيسي في القمة تكتسب أهمية كبيرة في ضوء ما تتمتع به مصر من دور ريادي وثقل سياسي وحضاري في قارة أفريقيا وسعيها إلى توسيع وتنويع أطر التعاون مع الصين، وما يحمله التعاون الصيني الإفريقي من سمات تتضمن التأكيد على المنفعة المشتركة والتركيز على تقوية قدرة القارة على التنمية المستقلة.

وتتميز مصر بموقع استراتيجي يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، ما يجعلها البوابة الآسيوية لأفريقيا، وأيضا إحدى البوابات الأفريقية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ما يؤهلها لتكون نقطة محورية في مبادرة الحزام والطريق التي يقول خبراء صينيون إن مصر لاعب رئيس فيها وضمن النقاط المضيئة في مشاريع التنمية المستدامة الخاصة بها. وتعد الصين شريكاً تجارياً مهماً لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 11 بليون دولار عام 2017، ويُتوقع أن يرتفع مستقبلاً خصوصاً وأن حجم الصادرات المصرية السلعية إلى الصين ارتفع 60 في المئة عام 2017 إلى 408 ملايين دولار.

ومن المزمع أن يطرح التعاون الاقتصادي باعتباره مقوماً مهماً للتفاعل بين البلدين مزيداً من الثمار مستقبلاً يعود بالفائدة على الجانبين وعلى القارة الأفريقية مع بلوغ إجمالي حجم الاستثمارات الصينية في مصر أكثر من 5 بلايين دولار نهاية عام 2017، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة ضمن الدول الأكثر استثماراً في مصر. وفي الوقت ذاته، تقوم شركات صينية بأنشطة أعمال ناجحة في مصر وتساعد في التصنيع ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وخلق عشرات الآلاف من فرص العمل للمجتمعات المحلية وتحقيق التنمية المشتركة.

وأكد تقرير «شينخوا» أن «تطور العلاقات الصينية المصرية انعكس على المشاريع القومية التنموية التي تنفذها مصر، ومنها تنمية منطقة قناة السويس التي توفر فرصاً كبيرة أمام الشركات الصينية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كمحور للإنتاج والتصدير إلى دول العالم، خصوصاً الأفريقية منها، لاسيما أن مصر تتمتع بمزايا نسبية في إطار الاتفاقات التجارية الموقعة بينها وبين السوق الأفريقية وتفاعلها بشكل وثيق مع التجمعات الأفريقية الـ3، أي «الكوميسا» و «السادك» و «شرق أفريقيا». ومع انعقاد قمة بكين 2018 لمنتدى «فوكاك» تحت عنوان «الصين وأفريقيا: نحو مجتمع أقوى ذي مصير مشترك عن طريق التعاون المربح للجانبين»، يبدو أن الأحلام متشابهة وأن مصيراً مشتركاً يجمع الصين وأفريقيا وتكمن المهمة الآن في تحقيق التلاحم من أجل التعاون متبادل المنفعة لجني مزيد من الثمار.

إلى ذلك، يطرح البنك المركزي المصري نيابة عن وزارة المال اليوم (الأحد) أذون خزانة بقيمة 910 ملايبن دولار. وتبلغ قيمة الطرح الأول لأذون خزانة لأجل 91 يوماً 460 مليون دولار، ولأجل 273 يوماً 449 مليون دولار. ويُتوقع أن يصل العجز في الموازنة العامة للدولة نهاية العام المالي الجاري إلى 440 بليون جنيه، سيتم تمويله عبر طرح البنك المركزي أذوناً وسندات خزانة نيابة عن وزارة المال، وعبر المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.