كندا وأميركا تفشلان في التفاهم على «نافتا» والمفاوضات تُستأنف بعد أيام

أعلام أميركا وكندا والمكسيك قبل مؤتمر صحافي مشترك في مكسيكو (رويترز)
واشنطــن، مكسيكــو سيتــــــي - أ ف ب، رويترز |

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أنّ التوصّل إلى معاهدة تجارية جديدة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة «في متناول أيدينا»، وذلك بعد قرار إرجاء المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن بضعة أيام. وقالت فريلاند: «نحن نحرز تقدّماً، ولكن لم نبلغ الهدف بعد». وشدّدت مجدداً على أهميّة التوصّل إلى صيغة معدّلة لـ «اتفاق التجارة الحرّة لأميركا الشمالية» (نافتا) تكون جيدة للكنديين. وشددت في الوقت ذاته على أن كندا تعارض بشدة الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب والألومنيوم، وتعتبرها غير مبررة وغير قانونية.


وأعلن مصدر حكومي كندي مطلع على سير المفاوضات لوكالة «فرانس برس» أنّ المفاوضات بين الولايات المتحدة وكندا على نسخة محدّثة من معاهدة «نافتا» انتهت ليل أول من أمس في واشنطن من دون توصل الطرفين الى اتفاق، ولكنّها ستُستأنف الأسبوع المقبل».

بدوره، أعلن البيت الأبيض أن المفاوضات بين كندا والولايات المتحدة ستُستأنف الأربعاء المقبل في واشنطن. وأعلنت الولايات المتحدة أنها باشرت عملية المصادقة على الاتفاق التجاري الذي أبرمته مع المكسيك في إطار إعادة النظر باتفاق «نافتا». وأكد البيت الأبيض في بيان أنّ «الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونغرس عزمه توقيع اتفاق تجاري مع المكسيك، وكندا أيضاً إذا رغبت بذلك، في غضون 90 يوماً اعتباراً من تاريخه».

وللمرة الأولى منذ بداية هذه المفاوضات المكثفة بين البلدين منتصف الأسبوع الماضي في واشنطن، صدر تصريح عن أجهزة الممثل الأميركي للتجارة حول المفاوضات أشار إلى أن كندا لم تقدم «أي تنازل بشأن الزراعة»، أي آلية حماية قطاع الألبان. والقسم الأكبر من هذا القطاع مستبعد من اتفاق «نافتا» حالياً، ولا يزال رئيس الحكومة الكندية جاستن ترودو يؤكد رغبته في الدفاع عن «إدارة العرض» في هذا المجال.

وجاء تصريح الممثل التجاري كصدى لتصريحات ترامب الأخيرة، مع اشارته إلى أن لا خيار أمام كندا سوى الانضمام إلى الاتفاق التجاري التمهيدي المبرم مع المكسيك، كما عاد ترامب واستخدم لهجة تهديدية خلال اجتماع انتخابي. وقال: «يجب أن يتخلصوا من هذه الحواجز وهذه الرسوم الجمركية»، في إشارة إلى نظام حماية صناعة الألبان الكندي الذي ندّد به مرات كثيرة.

وكشفت فريلاند أن كندا والولايات المتحدة توصلتا «إلى اتفاق عالي المستوى» بشأن السيارات في الربيع. وكان هذا من النقاط الرئيسة في الاتفاق التجاري بين المكسيك والولايات المتحدة، إضافة إلى تنازلات من مكسيكو على صعيد الأجور وقانون العمل.

وبحسب صحيفة «غلوب أند ميل» الكندية، فإن المفاوضات تتعثر أيضاً بشأن الإبقاء في الاتفاق الجديد على آلية تتيح التحكيم في الخلافات التجارية بين شركاء المعاهدة المدرج في البند 19 من «نافتا» في نسخة عام 1994. ويريد الأميركيون التخلص من هذه الآلية، في حين يرغب الكنديون في الإبقاء عليها. وتتضمن الخطوط العريضة لاتفاق «نافتا» جديد ترتيبات جديدة في قطاع تجارة السيارات، ومنها نسبة أعلى من القطع المنتجة محلياً وإجراءات أكثر صرامة لحماية العمال وبند يسمح بمراجعة الاتفاق كل 6 سنوات.

وتبقى أوتاوا وواشنطن على خلاف حول بعض النقاط الأساسية، منها الملكية الفكرية، إذ تود كندا الحفاظ على قطاع صناعة بعض الأدوية في حين اتفقت الولايات المتحدة والمكسيك على حماية براءات الأدوية لمدة 10 سنوات على أقل تقدير، ما يدعم المختبرات الأميركية.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الاقتصاد المكسيكية أن إخطار الإدارة الأميركية الكونغرس بنيتها توقيع اتفاق للتجارة مع المكسيك يمثل تقدماً في إضفاء الصبغة الرسمية على اتفاقات تم التوصل إليها في المحادثات الأميركية المكسيكية. وأضافت الوزارة في بيان أن «المكسيك ستشارك في المحادثات الثلاثية وستواصل حض كندا على البقاء طرفاً في اتفاق نافتا المعدل».