«داعشي» يعترف أمام محكمة بذبح طبيب مسيحي في مصر

محكمة مصرية. (ارشيفية)
القاهرة – «الحياة» |

قررت محكمة جنايات القاهرة أمس، تحديد جلسة 17 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، للنطق بالحكم في حق متهم بقتل طبيب مسيحي داخل عيادته في القضية المعروفة بـ»قتل طبيب الساحل»، في وقت حددت محكمة جنايات الجيزة جلسة 8 تشرين الثاني للنطق بالحكم في قضية «داعش الصعيد»، ويحاكم فيها 66 متهماً بينهم 22 فاراً.


ونقلت وسائل إعلام محلية اعتراف «الداعشي» ارتكابه جريمة قتل طبيب أنف وأذن مسيحي، داخل مقر عيادته في منطقة الساحل التابعة لمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)، خلال جلسة محاكمته أمس، قائلاً «متمسك بأقوالي... قتلته». وكان المتهم اعترف خلال التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة معه، بشروعه الانضمام إلى تنظيم «داعش»، وقتله الطبيب لكونه مسيحياً، تأثراً بعقيدة التنظيم الإرهابي في استباحة دماء المسيحيين.

وتعود وقائع الجريمة إلى أيلول (سبتمبر) من العام الماضي، حيث ذهب المتهم إلى مقر عيادة الطبيب بعد انتهاء مواعيد الكشف وطلب الدخول لتوقيع الكشف عليه، وبمجرد أن أذنت له السكرتيرة هرول إلى غرفة الطبيب شاهراً آلة حادة (مطواه)، وطعن الطبيب طعنات عدة نافذة أودت بحياته، فيما تمكّن الأهالي من توقيفه قبل الفرار.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا أحالت المتهم على محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، لاتهامه بالانضمام إلى « داعش» والتخطيط لاستهداف مسيحيين، وذبح طبيب داخل عيادته في منطقة الساحل.

في غضون ذلك، حددت محكمة جنايات الجيزة جلسة 8 تشرين الثاني المقبل، للنطق بالحكم في قضية «تنظيم داعش الصعيد»، والمتهم فيها 66 شخصاً من بينهم 44 موقوفاً، و22 فاراً.

وأسندت النيابة إلى المتهمين ارتكابهم جرائم «تأسيس وقيادة والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي». كما اتهمتهم بـ»استباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة بغرض إسقاط الدولة والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر».

واعترف المتهمون خلال التحقيقات، بتورطهم في عدد من القضايا، من بينها الاستيلاء على عربة نقل أموال عبر طريق محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل)، وذلك في غضون العام 2016، وسطوهم على متجر لبيع الذهب يملكه مسيحي.

إلى ذلك، أرجأت محكمة جنايات القاهرة النظر في قضية «تنظيم داعش الإسكندرية»، والتي يحاكم فيها 30 متهماً بالانضمام إلى التنظيم الإرهابي، إلى جلسة 15 أيلول (سبتمبر) الجاري الى حين استكمال سماع الشهود.

وكان النائب العام المستشار نبيل صادق، أمر بإحالة 30 إرهابياً إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، في اتهامهم بتشكيلهم جماعة إرهابية تعتنق الأفكار التكفيرية لداعش، وتمويل الخلية بالأموال والأسلحة والمتفجرات، وإمدادها بالمعلومات والملاذات الآمنة لإيواء أعضائها، إضافة إلى تورطهم في جرائم استهداف الكنائس والمواطنين المسيحيين والمنشآت الحيوية للدولة، وتلقّي تدريبات عسكرية في معسكرات التنظيم في سورية وليبيا.

وتمكنت أجهزة الأمن من ضبط عناصر الخلية قبل استهدافهم إحدى الكنائس في منطقة العصافرة في الإسكندرية (شمال القاهرة)، والتي سبق رصدها بمعرفة عناصر التنظيم.