تعزيزات تركية إلى إدلب والمعارضة السورية تتوعد الروس

مسلحون يعززون مواقعهم في إدلب (أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

دخلت التطورات في محافظة إدلب (شمال غربي سورية) منعطف جديد أثر فشل مفاوضات تجريها تركيا لحل فصيل «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، ما استدعى استقدام أنقرة تعزيزات إلى المدينة، في وقت أكدت فصائل مسلحة في إدلب جاهزيتها لمواجهة مرتقبة يحشد لها النظام السوري الذي واصل أمس قصف مناطق على أطراف المحافظة.


ودخل أمس رتل تركي جديد، يضم عشرات الآليات تحوي معدات عسكرية ولوجستية وجنود من القوات التركية إلى الأراضي السورية. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الرتل الذي دخل فجر السبت إنقسم إلى قسمين، وصل الأول إلى النقطة التركية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، والآخر وصل إلى النقطة التركية في منطقة الصرمان الواقعة بريف معرة النعمان، في استمرار لعمليات تعزيز نقاط المراقبة التركية المنتشرة في محافظات الشمال السوري التي تسيطر عليها فصائل المعارضة (إدلب وحماة وحلب).

وتأتي هذا التعزيز للمواقع بعد فشل المفاوضات التي كانت تدور بين فصائل «تحرير الشام» والاستخبارات التركية، ضمن مساعي الأخيرة لإقناع «الهيئة» بحل نفسها قبل بدء قوات النظام العملية العسكرية. وعزا «المرصد السوري» فشل المفاوضات إلى تعنت «تحرير الشام» ورفضها أي حلول بديلة عن القتال.

من جانبة أعلن القائد العام لـ «حركة أحرار الشام الإسلامية» جابر علي باشا استعداد فصيله إلى أي معركة في إدلب، متوعداً الروس بـ «الجحيم». وأعتبر أن الفصائل تملك الكثير من الأوراق السياسية والعسكرية والأمنية تحتاج إلى استثمارها. وتحدث على باشا في كلمة مسجلة نشرت عبر «يوتيوب» عن استعدادت وصفها بـ «الكبيرة» لصد أي عملية عسكرية، مشيراً إلى أن إدلب لن تكون كغيرها من المناطق. وقال القيادي المعين حديثاً على رأس «أحرار الشام» إن الروس لا يمكن الوثوق بهم، فمشروعهم لم يتغير منذ اليوم الأول للتدخل العسكري ويتضمن تأهيل النظام السوري وتأهيله من خلال الحسم العسكري. وأكد أن «معركة الشمال ستكون جحيماً على الروس ولن تكون كباقي المناطق». وتعتبر كلمة علي باشا الأولى بعد تعيينه لقيادة «أحرار الشام» التي تنضوي ضمن «الجبهة الوطنية للتحرير» الموالية لتركيا، خلفاً للقيادي حسن صوفان.

إلى ذلك، قال «المرصد السوري» إن قوات النظام خرقت الهدنة الروسية– التركية، التي دخلت أمس يومها الثامن عشر على التوالي، إذ نفذت قصف مدفعي طال أماكن في منطقة معركبة، الواقعة في القطاع الشمالي من ريف حماة، في وقت انفجرت عبوة ناسفة استهدفت سيارة تابعة لـ «تحرير الشام» في بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي، ما أدى غلى إصابة القيادي في الهيئة أحمد فؤاد الشيخ ديب. وبالتزامن وقع انفجار آخر في بلدة الدانا شمالي إدلب متسبباً في إصابة أربعة مدنيين.