تركيا تمنع تظاهرة «أمهات السبت»

أنقرة - أ ف ب |

منعت السلطات التركية «أمهات السبت» من التجمّع وسط إسطنبول، علماً أنهنّ يتظاهرن منذ العام 1995، للمطالبة بكشف مصير أبنائهنّ الذين اختفوا في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين.


ونصبت الشرطة حواجز قرب ساحة غلطة سراي وفي جادة الاستقلال، لمنع التظاهرة. وكان حوالى 300 شخص في الشارع، بينهم قياديون من «حزب الشعب الجمهوري» المعارض ونواب من «حزب الشعوب الديموقراطية» الكردي.

وأصدر هؤلاء بياناً تدّد بـ «تعسف» السلطات التي برّرت منع التظاهرة بأن نداءات للمشاركة فيها وُجِهت عبر مواقع للتواصل الاجتماعي مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

وكانت الشرطة تدخلت الأسبوع الماضي، للمرة الأولى منذ سنوات، لفضّ التظاهرة الأسبوعية ومنعها، بذريعة أن «مجموعات إرهابية تستغلّها».

ومنذ 27 أيار (مايو) 1995، تتجمّع «أمهات السبت» كل أسبوع وسط إسطنبول، للمطالبة بكشف مصير أبنائهنّ الذين اختفوا خلال تمرد «الكردستاني» الذي بدأ عام 1984. ويعتبر متعاطفون مع «أمهات السبت» أن الدولة التركية لم تجرِ تحقيقاً كافياً لكشف مصير المختفين، بعدما اعتقلتهم السلطات.

على صعيد آخر، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات المتوترة مع اليونان، معتبراً في الوقت ذاته أنها تشكّل ملاذاً آمناً لـ «مجرمين» أتراك.

وطلب 8 جنود أتراك اللجوء في اليونان، بعدما فرّوا من بلادهم بمروحية إثر محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. وتتهم أنقرة هؤلاء بالتورط بالمحاولة الانقلابية، وتطالب أثينا بتسليمهم. لكن المحاكم اليونانية ترفض.

وقال جاويش أوغلو لصحيفة «تانيا» اليونانية: «وضع علاقاتنا الآن ليس لمصلحة بلدينا. بناء الثقة ضروري. علينا فتح صفحة جديدة ومواصلة محادثاتنا من دون شروط. هذا هو السبيل لتسوية مشكلاتنا».

لكنه جدّد المطالبة بتسليم الجنود الأتراك، قائلاً: «النظام القضائي اليوناني يساعد على إفلات الجناة من دون محاسبة وينتهك حقوق الضحايا، بما يخالف قواعد القانون الدولي ومبادئه. سنبقى مصممين على مواصلة جهودنا لضمان تسليم منفذي الانقلاب الفارين، وتقديمهم للمحاكمة في تركيا».