وداع مهيب لجون ماكين وابنته تنتقد «انتهازيين»

أوباما قرب نعش ماكين (أ ب)
واشنطن، موسكو - أ ف ب، أ ب، رويترز |

شاركت شخصيات أميركية بارزة في وداع السيناتور البارز جون ماكين، في مقدّمهم الرئيسان السابقان باراك أوباما وجورج بوش الابن، مع غياب لافت للرئيس دونالد ترامب.


ونعت ميغان ماكين والدها، وهاجمت ترامب من دون أن تسميه، قائلة: «نجتمع لنودّع رجلاً أميركياً عظيماً، أمراً واقعياً وحقيقياً، وليس خطاباً رخيصاً من رجل لن يقترب أبداً من تضحية قدّمها (ماكين) عن طيب خاطر، ولا استيلاء انتهازياً ممّن عاشوا حياة رفاهية وامتيازات، فيما هو (ماكين) عانى وخدم».

وفي الطريق إلى كاتدرائية واشنطن، توقّف موكب تشييع ماكين عند النصب التذكاري للمقاتلين الذين خاضوا حرب فيتنام، ووضعت زوجته سيندي إكليلاً من زهور تكريماً لهم.

وانضم إلى أوباما الديموقراطي وبوش الجمهوري، رؤساء أميركيون سابقون آخرون وأعضاء في مجلس الشيوخ وقياديون من حقبة حرب فيتنام، وآخرون للتعبير عن تقديرهم لرجل الدولة الذي توفي في 25 آب (أغسطس) الماضي نتيجة إصابته بسرطان في الدماغ، قبل أيام من إتمامه سنته الـ 82.

وغاب ترامب عن المشهد، علماً أنه كان في السنوات الثلاث الماضية على خلاف علني مع السيناتور الراحل، زميله في الحزب الجمهوري.

وكانت عائلة ماكين أعلنت أن ترامب ليس مرحباً به في المراسم الكنسية، أو حتى أثناء عملية الدفن الخاصة اليوم في الأكاديمية البحرية الأميركية التي تخرّج فيها السيناتور عام 1958.

وسُجِّي جثمان ماكين في مبنى الكونغرس منذ الجمعة، وقدّم له التحية ساسة من كل الأطياف، كما ألقى المشيّعون نظرة أخيرة على النعش الملفوف بعلم أميركي.

على صعيد آخر، نقل محامو جورج بابادوبولوس، المستشار السابق في الحملة الانتخابية لترامب، عنه قوله إن الأخير «أومأ بالموافقة» على اقتراح بعقده اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافوا في مذكرة قُدمت الى محكمة، أن بابادوبولوس اقترح خلال اجتماع مع ترامب ومستشارين في السياسة الخارجية، إمكان الاستفادة من علاقاته الروسية، لترتيب لقاء بين ترامب وبوتين. وكتب هؤلاء: «فيما رفض بعضهم عرض جورج، أومأ ترامب بالموافقة وبدا أن جيف سيشنز (وزير العدل) أحبّ الفكرة وذكر أن على الحملة أن تدرسها».

ويُعتبر بابادوبولوس شخصية محورية في التحقيق الذي يتولاه روبرت مولر، في «تدخل» موسكو في الانتخابات الأميركية عام 2016.

الى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن ترامب سيشارك في باريس في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، في إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى، في جولة ستقوده أيضاً إلى إرلندا.

وفي نهاية الشهر نفسه، سيشارك الرئيس الأميركي في قمة لمجموعة العشرين في بوينوس آريس، في رحلة ستقوده أيضاً إلى كولومبيا.

وعكس السنة الماضية، سيغيب ترامب هذا العام عن قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في بابوازيا - غينيا الجديدة، واجتماع منتدى رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في سنغافورة، المقرّرين في تشرين الثاني أيضاً. وقالت ناطقة باسم البيت الأبيض إن ترامب طلب من نائبه مايك بنس أن يمثله في القمتين.

في موسكو، أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن من السابق لأوانه الحديث عن قمة تجمع بوتين وترامب في باريس في تشرين الثاني، فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن على بلاده ستأتي بنتائج عكسية، مستدركاً أن موسكو مستعدة لحوار على أساس احترام متبادل.