ولادة عسيرة لقانون الصحافة المصرية

القاهرة – «الحياة» |

صدر قانون تنظيم الصحافة المصرية أمس، منظماً العمل الصحافي في مصر على نحو مفصّل، ومحدِّداً مهام الهيئة الوطنية للصحافة المسؤولة عن الإشراف على الصحف القومية، والهيئة الوطنية للإعلام المسؤولة عن الإشراف على العمل الإعلامي المرئي والمسموع، وأخيراً المجلس الأعلى للإعلام المسؤول عن الإشراف على العمل الإعلامي ومتابعته في مصر عموماً. وبموجب القانون، يُنتظر أن يُعاد تشكيل الهيئات الصحافية الثلاث، وسط توقعات بتغييرات واسعة تطاول المسؤولين عن تنظيم العمل الصحافي.


واعترف القانون للمرة الأولى بالصحافة الإلكترونية، إذ نصت المادة الأولى منه أن تسري أحكامه على «كافة الكيانات والمؤسسات والوسائل الصحافية والإعلامية والمواقع الإلكترونية، ويُستثنى من ذلك الموقع أو الوسيلة أو الحساب الإلكتروني الشخصي، ما لم ينص القانون المرافق على خلاف ذلك»، ما يمهد للعاملين فيها الالتحاق بنقابة الصحافيين بعدما كانت مقصورة على المؤسسات الصحافية التي تُخرج طبعة ورقية.

ونصت المادة الثانية على توفيق «الكيانات والمؤسسات والوسائل الصحافية والإعلامية والمواقع الإلكترونية القائمة في تاريخ العمل بأحكام القانون، أوضاعها طبقاً لأحكامه ولائحته التنفيذية، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية».

وعُدّ قانون تنظيم الصحافة الذي نشرته الجريدة الرسمية في عددها أمس، عقب توقيع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على مواده، ليدخل رسمياً حيز النفاذ، واحداً من أهم القوانين التي أصدرها البرلمان المصري، وأكثرها إثارة للجدل، إذ سبق صدوره خلاف بين نقابة الصحافيين المصرية والبرلمان، كادت تصل إلى حد الصدام، خصوصاً في ما يتعلق بإيجاز الحبس الاحتياطي للصحافيين في قضايا النشر. وبموجب القانون، «لا تُوقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيُحدد عقوباتها القانون» وفق المادة 29 من القانون والخاصة بالحبس الاحتياطي.

وجاءت الصياغة الحالية للمادة 29 كمخرج من الأزمة، بعد رفض صياغة أولى كانت تنص على أنه «لا يجوز الحبس الاحتياطي في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية في ما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد»، علماً أن قطاعاً من أعضاء نقابة الصحافيين لا يزال غير راضٍ عن صياغة المادة، واعتبرها لم تحظر صراحة الحبس في قضايا النشر.

كما ألغى القانون في مادته الثالثة القانون الرقم 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة، والقانون الرقم 92 لسنة 2016 (المعمول بهما قبل صدوره)، كما يلغي كل حكم يخالف أحكام هذا القانون والقانون المرافق. ويفترض أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال 3 أشهر.