إنذار رباعي غربي بـ «محاسبة» جماعات مسلحة «تقوّض» أمن ليبيا

طرابلس (ليبيا)، باريس - «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

دانت الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا أمس، «تفاقم العنف في العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها»، مؤكدة أنها «ستحاسب الجماعات المسلحة التي قوّضت أمن ليبيا».


وأفادت الدول الأربع في بيان مشترك وزعته وزارة الخارجية الفرنسية، بأن «هذه المحاولات الهادفة إلى إضعاف السلطات الشرعية في ليبيا وعرقلة العملية السياسية، غير مقبولة». وأضاف البيان: «ندعو الجماعات المسلحة إلى وقف كل الأعمال العسكرية، ونُحذر من يسعون إلى تقويض الاستقرار في طرابلس والمناطق الأخرى في ليبيا، من أنهم سيحاسبون على أفعالهم».

وفي وقت أعلن المطار الوحيد العامل في طرابلس ليل الجمعة- السبت، «تعليق كلّ الرحلات بسبب المعارك الدائرة قرب العاصمة»، اتفقت أطراف القتال في وقت متقدم ليل الجمعة - السبت على وقف لإطلاق النار، هو الثالث خلال أيام.

وكانت حصيلة الاشتباكات مقتل 39 شخصاً وإصابة مئة آخرين بجروح، غالبيتهم مدنيّون، خلال خمسة أيام من المواجهات بين مجموعات مسلّحة متناحرة في أحياء تقع جنوب طرابلس، وفقاً لحصيلة جديدة أوردتها وزارة الصحة. وتواصلت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة أول من أمس على نحو مُتقطّع. وروى شهود وخدمات الإنقاذ الليبية أن صواريخ وقذائف سقطت على مناطق في محيط العاصمة وداخلها، ما تسبّب في سقوط مزيد من المدنيين.

وفي التفاصيل، سقطت ثلاثة صواريخ قرب «مطار معيتيقة»، ما أجبر أجهزته على تعليق الرحلات الجوّية لمدة 48 ساعة على الأقل، كما أفاد مسؤول في المطار، مضيفاً أنّ الرحلات الجوّية «جرى تحويلها موقّتاً إلى مطار مصراتة» على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم جهاز الإسعاف والطوارئ أسامة علي في تصريح أمس، «تواصل القصف الصاروخي العشوائي بعد خرق الهدنة مجدداً في مناطق، بينها فندق وسط العاصمة، في ساعات الصباح الأولى (أمس)»، منوهاً بسقوط قذيفة على منزل في منطقة عاشور من دون وقوع إصابات.

وكتب وزير الداخلية في حكومة الوفاق عبد السلام عاشور على حسابه في «فايسبوك» أمس، أن الهدنة «تأتي بعد جهود حثيثة من لجان المصالحة الوطنية، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا». وهذا ثالث اتفاق للمصالحة ووقف النار جرى التوصل إليه بين أطراف النزاع منذ بدء المواجهات، إذ لم يصمد اتفاقان سابقان أمام قوّة سلاح الميليشيات المتنافسة على طرابلس.

وأعلنت كتيبة «النواصي»، إحدى الأطراف المشاركة في المواجهات المسلحة التي شهدتها طرابلس منذ مطلع الأسبوع الماضي، أنّها ستمتثل للهدنة، فيما أكد «اللواء السابع» في بيانه الاستمرار في مهمته، التي قال إن «هدفها تطهير البلاد من العصابات المسلحة التي نهبت الوطن وغيّبت المواطن».

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دانت بشدة «الخسائر في صفوف المدنيين في طرابلس»، داعيةً كل الأطراف الى «اتّخاذ الاحتياطات الممكنة للحيلولة دون وقوع مزيد من الضحايا المدنيين، ووقف الأعمال العدائية». وأضافت أن «الهجمات العشوائية محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي، ويمكن أن تشكل جرائم حرب».

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية الليبية أمس «معاودة فتح المعبر الرئيس مع تونس» بعدما أغلقته منذ أكثر من شهر ونصف الشهر. وفي بيان مقتضب، أفادت الوزارة بأن قراراً اتُخذ بمعاودة فتح معبر «رأس جدير» لتسهيل انتقال المسافرين... الليبيين والتونسيين»، من دون تفاصيل.