الجيش الأميركي يُعلن إلغاء مساعدات لباكستان بقيمة 300 مليون دولار

واشنطن تتهم المسؤولين الباكستانيين بالتنسيق مع الجماعات المتطرفة. (أرشيفية).
واشنطن - أ ف ب |

أعلن الجيش الأميركي أمس (السبت) إلغاء 300 مليون دولار من المساعدات المقدّمة لباكستان، بسبب عدم اتخاذ إسلام آباد «إجراءات حاسمة» تدعم الاستراتيجية الأميركية في المنطقة.


وقال اللفتنانت كولونيل كون فوكنر في رسالة تلقتها «وكالة فرانس برس» إنه «نظراً إلى غياب الإجراءات الحاسمة من جانب باكستان دعماً لاستراتيجية جنوب آسيا (...) فإنّ (وزارة الدفاع) قامت بتحويل 300 مليون دولار في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) 2018 لمصلحة أولويّات عاجلة أخرى».

وتتهم واشنطن المسؤولين الباكستانيين بأنهم يتجاهلون أو ينسقون مع الجماعات المتطرفة التي تنفذ اعتداءات في أفغانستان من قواعدها على طول الحدود بين البلدين، خصوصاً «شبكة حقاني»، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.

وأضاف فوكنر: «نُواصل الضغط على باكستان من أجل أن تستهدف جميع الجماعات الإرهابية بلا تمميز»، موضحاً أنه يتعيّن الآن الانتظار «كي يقرّر الكونغرس ما إذا كان سيوافق على طلب» تحويل تلك الأموال لمصلحة أولويات أخرى أم سيرفضه.

وتوترت علاقات الولايات المتحدة مع باكستان في كانون الثاني (يناير) عندما اتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإطلاق «أكاذيب» وبـ«النفاق» في الحرب على الإرهاب وعلّق المساعدة الأميركية للأمن في هذا البلد والتي تبلغ قيمتها مئات ملايين الدولارات.

وكتب ترامب في تغريدة آنذاك أنّ «الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان أكثر من 33 بليون دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة»، مضيفاً: «إنهم يقدّمون ملاذاً آمناً للإرهابيين الذين نتعقّبهم في أفغانستان. الأمر انتهى!»

وسارعت باكستان إلى الرد معلنة أنها قدمت الكثير للولايات المتحدة وساعدتها في «القضاء» على تنظيم «القاعدة»، فيما لم تحصل سوى على «الذم وعدم الثقة» وذلك في تعليقات غاضبة من وزيري الخارجية والدفاع.

وتنفي اسلام اباد باستمرار الاتهامات لها بالتغاضي عن العمليات المسلحة منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الآلاف الذين قتلوا على اراضيها والبلايين التي انفقت على محاربة المتطرفين.

وبعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 الارهابية في الولايات المتحدة، اقامت واشنطن تحالفا استراتيجيا مع اسلام اباد لمساعدتها في حربها ضد المتطرفين.