انتهاء احتجاجات مناهضي الفاشية ومؤيدي اليمين المتطرف في ألمانيا بسلام

احتجاجات في شرق ألمانيا تحتج على مقتل ألماني طعناً (رويترز)
كيمنتس (ألمانيا) - رويترز |

أوقفت الشرطة الألمانية في مدينة كيمنتس (شرق) أمس (السبت) مسيرة لجماعات من اليمين المتطرف تحتج على واقعة طعن قتل فيها ألماني على أيدي اثنين يعتقد أنهم من المهاجرين بعد أن حاول متظاهرون مناهضون للفاشية التوجه صوب المسيرة.


وأوقفت شرطة مكافحة الشغب حوالى 6 آلاف من أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» و«حركة أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا) قرب تمثال نصفي كبير لكارل ماركس في وسط المدينة، ما أثار صيحات غاضبة تردد كلمة «المقاومة!»

وفي وقت سابق انضم آلاف إلى تظاهرة منافسة في كيمنتس نظمتها جماعات يسارية تتهم حزب «البديل من أجل ألمانيا» وحركة «بيغيدا» باستغلال واقعة الطعن لإذكاء مشاعر الكراهية ضد المهاجرين واللاجئين.

واشتبك رجال مع الشرطة في كيمنتس بعد وقت قصير من إعلان أن سورياً وعراقياً هما المشتبه بهما في واقعة القتل، ما كشف انقسامات عميقة في شأن سياسة الهجرة للمستشارة الألمانية أنغيلا مركل.

وطاردت شرطة مكافحة الشغب متظاهرين مناهضين للفاشية يرتدون ملابس سوداء حاولوا شق طريقهم نحو الحشد اليميني الذي كان أفراده يلوحون بالعلم الألماني ويرددون النشيد الوطني ويقولون إن «مركل يجب أن ترحل!»

وبعد فترة وجيزة، تجاهل عشرات المتظاهرين من اليمين المتطرف أوامر الشرطة بالبقاء وشقوا طريقهم عبر سيارات الشرطة وسدوا أحد الشوارع الرئيسة في وسط المدينة لمنع المسيرات المنافسة من العبور.

وشوهدت شرطة مكافحة الشغب وهي تقوم باعتقالات، لكن المواجهة المتوترة انتهت من دون عنف.

وأدى قرار مركل في العام 2015 استقبال مليون من طالبي اللجوء غالبيتهم من المسلمين من سورية والعراق وأفغانستان إلى تغيير جذري في المشهد السياسي والاجتماعي في ألمانيا.

ودخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» إلى البرلمان الوطني للمرة الأولى في انتخابات العام الماضي.

وبعد واقعة الطعن في كيمنتس، قال قادة إن أحداث الشغب اليمينية التي أعقبتها يمكن تفهمها.

وقال وزير الخارجية هايكو ماس على «تويتر» إن الألمان عليهم واجب خاص في ما يتعلق بمواجهة أي شكل من أشكال الفاشية. ويتولى «الحزب الديمقراطي الاشتراكي» الذي ينتمي إليه ماس مكتب رئيس البلدية في كيمنتس وساعد في تنظيم مسيرة اليسار يوم السبت.

وكتب قائلاً: «عندما يتجول أشخاص مرة أخرى في شوارعنا وهم يؤدون تحية هتلر فإن تاريخنا يلزمنا الدفاع عن الديموقراطية».

ولم يصدر تعليق من مركل، التي اختتمت يوم الجمعة جولة أفريقية استغرقت ثلاثة أيام، على أحداث كيمنتس التي تقع قرب الحدود مع التشيخ.