الحكومات «ليست على الطريق الصحيح» لتنفيذ «اتفاق باريس»

بانكوك – رويترز |

اعتبرت مسؤولة في الأمم المتحدة أمس، أن الحكومات ليست على الطريق الصحيح لتحقيق هدف اتفاق باريس للمناخ الموقع عام 2015 للحد من ارتفاع درجات الحرارة لتقتصر الزيادة على ما يقل كثيراً من درجتين مئويتين قبل نهاية القرن.


وجاء ذلك قبل محادثات عن التغير المناخي تجري في العاصمة التايلاندية بانكوك هذا الأسبوع.

وقالت باتريشيا إسبينوزا الأمينة التنفيذية لاتفاق الأمم المتحدة الإطاري في شأن تغيّر المناخ التي تدير محادثات المناخ، إن القطاعين العام والخاص في حاجة إلى التحرك في شكل عاجل لتجنب «آثار كارثية».

وحدد اتفاق باريس للمناخ، الذي وقع عليه نحو 200 دولة في 2015، هدفاً للحد من ارتفاع درجات الحرارة «بما يقل كثيراً» عن درجتين مئويتين فوق المعدل المعتاد في مرحلة ما قبل الثورة الصناعية، فيما «تتواصل الجهود» لتحقيق هدف أصعب هو 1.5 درجة مئوية.

وقالت إسبينوزا لوكالة «رويترز» عبر الهاتف في بانكوك، إن «المطلوب للكثير من الجزر والدول المعرضة بشكل خاص للخطر، هو هدف 1.5 درجة مئوية لتجنب آثار كارثية. وفي الكثير من الحالات الأمر يعني البقاء لتلك الدول».

وتابعت أن «بالتعهدات التي لدينا على الطاولة الآن، لسنا على الطريق الصحيح لتحقيق تلك الأهداف».

وأضافت أن الموجة الحارة التي ضربت أوروبا هذا الصيف وحرائق الغابات في أستراليا وظواهر أخرى، يجب أن تعطي قوة دفع للمحادثات، لافتة إلى أن مثل تلك الظواهر «تدلل بوضوح على أن التغير المناخي له تأثير في الحياة اليومية للناس (...) أعتقد حقاً أن هذا سيؤدي لإحساس أقوى بمدى إلحاح الأمر».

وتأتي محادثات بانكوك قبل اجتماع يعقد في كانون الأول (ديسمبر) في كاتوفيتسه في بولندا حيث سيلتقي وزراء للاتفاق على قواعد تطبيق اتفاق باريس للمناخ. وحدد الاتفاق هدفاً يقضي بوضع حد لعصر استخدام الوقود الأحفوري هذا القرن، لكن نص الاتفاق لم يوضح تفاصيل تطبيق ذلك.

وقالت إسبينوزا إنها تأمل بأن تخرج المحادثات التي ستستمر أسبوعاً في بانكوك في النهاية بمسودة تمثل أساساً للتفاوض على قواعد تنفيذ الاتفاق. وأضافت أن «من أسباب التعقيد الشديد في الأمر أننا نتحدث عن (...) الكثير من المجالات المختلفة. وأحد تلك المجالات هو أن الدول تحتاج إلى التحرك لتقليل انبعاثاتها الضارة».