الأنبار تنفي إغلاق مخيمات النازحين في المحافظة

نازحون عراقيون (أ ف ب)
بغداد - جودت كاظم |

نفى مجلس محافظة الأنبار العراقية إغلاق مخيمات النازحين في المحافظة، مؤكداً أن عائلات غادرت مخيماتها موقتاً بهدف تأمين مقاعد دراسية لأبنائها ضمن الموسم الدراسي الجديد، فيما أكدت مصادر في وزارة الهجرة أن أوامر عليا تقضي بتسريع إعادة العائلات إلى مناطقها الأصلية، تمهيداً لإغلاق مراكز النازحين قبل نهاية العام الحالي.


وقال الناطق باسم المجلس عيد عماش لـ «الحياة» أمس، أن «أكثر من ألف عائلة ما زالت تقطن في مخيمات النزوح الموزعة على مناطق المدينة السياحية في الحبانية»، والتي تضم العائلات التي نزحت من قضاء الصقلاوية والقائم، بعد فقدان 600 شخص من أفرادها. وأضاف: «لا صحة لأنباء روجت إغلاق الإدارة المحلية للأنبار مخيمات النازحين، وهناك أكثر من 80 في المئة من العائلات التي ما زالت بلا مأوى، بسبب دمار منازلها خلال عمليات تحرير مناطقهم من تنظيم داعش». وزاد: «بقاؤهم في المخيم رهن إعادة إعمار مساكنهم، لكن بعضهم غادر المخيم موقتاً لضمان مقعد دراسي لأولاده، وهؤلاء سيعودون إلى المخيم مرة أخرى».

وكان مدير قسم حقوق الإنسان في المحافظة دريد سعدي منهل قال في تصريح، إن «أعداداً كبيرة من النازحين عادوا إلى مناطقهم بعد تحسن الخدمات فيها، وجرى إغلاق كثير من المخيمات بعد خلوها منهم». مشيراً إلى أن «مخيم الخالدية أوشك على الإغلاق بعد عودة كثير من الأسر النازحة إلى محل سكناها الأصلي، كما أن المخيم المتبقي بالمحافظة هو مخيم 18 ويحوي 700 عائلة».

لكن مصدراً في وزارة الهجرة أكد لـ «الحياة» أن «أوامر عليا تقضي بإغلاق مخيمات النازحين من خلال تسريع عودتهم إلى مناطقهم الأم، بالتنسيق مع الحكومات المحلية في محافظات حررت من داعش». وأشار إلى أن «التعليمات تقضي بإغلاق المخيمات قبل نهاية العام الحالي، فضلاً عن حض الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ التزاماتها إزاء إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب على التنظيم الإرهابي، وتقديم المنح المالية لعائلات خسرت مساكنها، وإعمار البنية التحتية المدمرة في المناطق المحررة».

يذكر أن مجموع المخيمات التي تأوي العائلات النازحة يصل إلى 125 مخيماً، معظمها في محافظة نينوى. وكانت الآلاف من العائلات في محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى نزحت إلى محافظات أخرى هرباً من بطش «الدواعش»، ولتفادي الأضرار التي تخلفها عمليات القوات الأمنية ضد التنظيم وتطهير المحافظات.