قتلى من قوات النظام و «قسد» في هجمات لـ «داعش» شرق الفرات

لندن - «الحياة» |

أظهر تنظيم «داعش» الإرهابي تغييراً في إستراتيجياته بعد خسارته غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية، إذ بدأ في انتهاج سياسة «الهجمات المباغتة» مستهدفاً تمركزات قوات النظام السوري غرب الفرات أو «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) بالضفة الشرقية للنهر، بهدف إيقاع أكبر كم من الخسائر.


وكان التنظيم شن سلسلة من الهجمات المتزامنه ليلة السبت - الأحد، استهدفت ترمكزاً لقوات النظام في دير الزور غرب الفرات موقعاً 13 قتيلاً بين صفوفها، و «قسد» في الرقة (شمال شرقي سورية) في الوقت الذي تتاهب الأخيرة بدعم من التحالف الدولي لشن هجوم واسع على المعقل الأخير للتنظيم في قرية هجين القريبة من الحدود السورية مع العراق.

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن عدد ضحايا، الهجوم المباغت لـ «داعش» على مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريف دير الزور الشرقي (غرب الفرات) ارتفع إلى 13 قتيلاً على الأقل، فيما قتل 8 على الأقل من عناصر التنظيم، مشيراً إلى أن الاشتباكات التي دارت في المنطقة الممتدة بين مدينة الميادين وبادية الدوير وفي منطقة حقل التيم النفطي في جنوب مطار دير الزور العسكري، تسببت في وقوع عدد آخر من الجرحى في صفوف الطرفين.

وبالتزامن كشف «داعش» عن تنفيذ عناصرة ثلاث عمليات في مدينة الرقة استهدفت مواقع لـ «قسد». وذكرت وكالة «أعماق» الناطقة بلسان التنظيم، أن أربعة عناصر من «قسد» بينهم ضابط قتلوا بتفجير عبوة ناسفة قرب حديقة الملاهي وسط الرقة، وأشارت إلى أن ثلاثة آخرين قتلوا، مساء السبت، بالرصاص، وفي حادث ثالث قتل أحد عناصر القوات ذات الغالبية الكردية في قرية جديدة.

وكشف «المرصد السوري» عن العثور على جثمان عنصر سابق في صفوف «داعش» عند أطراف إحدى قرى الريف الشرقي لدير الزور، يظهر عليها آثار تعذيب وطلق ناري، وأكد أن المسلح السابق كان أجرى «تسوية مع قسد». وأضاف أن معلومات أفادت باستهداف دورية تابعة لـ «قسد»، في ريف الحسكة الجنوبي، من قبل مسلحين مجهولين ما أدى إلى مقتل عنصرين على الأقل من «قسد».

في غضون ذلك، واصلت التحالف الدولي بزعامة واشنطن إدخال شاحنات إلى مناطق شرق الفرات، مقبلة من الحدود مع إقليم كردستان العراق وعلى متنها المزيد من المعدات والآليات ومواد البناء ومواد لوجستية. وأكد «المرصد السوري» دخول نحو 150 شاحنة اتجهت نحو مواقع وقواعد التحالف في مناطق سيطرتها وسيطرة «قسد» في شرق نهر الفرات، ضمن محافظات الرقة وحلب والحسكة ودير الزور، مشيراً إلى معلومات مؤكدة عن دخول المزيد من الشاحنات خلال الأيام المقبلة، ضمن عمليات توسعة القواعد العسكرية وتحصينها. وأضاف أنه بذلك يرتفع إلى 1600 عدد الشاحنات التي دخلت إلى شرق الفرات منذ مطلع الشهر الماضي.