الرئيسان المصري والسوداني يسرّعان خطوات تنفيذ المشروعات المشتركة

عبد الفتاح السيسي. (رويترز)
الخرطوم - النور احمد النور |

اتفق الرئيسان السوداني عمر البشير، والمصري عبدالفتاح السيسي، على تنفيذ المشروعات المتفق عليها بين اللجان المشتركة بين البلدين، وذلك عبر إعداد مصفوفة للمشروعات بمواقيتها وكلفتها ورفعها لقمة الرئيسين المقرر انعقادها في الخرطوم في تشرين الاول (أكتوبر) المقبل.


وأجرى البشير والسيسي محادثات أمس، في العاصمة الصينية بكين، على هامش أعمال قمة منتدى التعاون الصيني- الأفريقي، ركزت على تنفيذ المشروعات المشتركة التي ستكون لها تأثيراتها الإيجابية في حياة الشعبين في مجال اللحوم، والصناعات التحويلية، والربط عبر السكك الحديدية، والنقل النهري، والمنطقة الزراعية المشتركة.

واستعرض الرئيسان التطورات الإقليمية والقارية، إذ أشاد السيسي بجهود البشير لتحقيق السلام في دولة جنوب السودان.

إلى ذلك أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تقديم بلاده منحة للسودان بقيمة 400 مليون يوان وقرض من دون فوائد بقيمة 200 مليون يوان لاستخدامه في مشاريع متفق عليها.

وقال الرئيس الصيني خلال محادثات رسمية مع البشير في قاعة الشعب ببكين أمس: «إننا نتفهم الظروف الاقتصادية الموقتة التي يمر بها السودان والصعوبات التي يواجهها منذ انفصال جنوب السودان وإن الصين ستتعاون مع السودان لتجاوز هذه الصعوبات والتحديات.

وأوضح الرئيس الصيني أنهم سيفكرون في موقف إيجابي حول تمديد فترة السماح للديوان وإزالة العقبات وتهيئة الظروف المؤاتية للتعاون من خلال توظيف آلية التعاون المشترك بين البلدين.

وأبان شي جين بينغ أن النفط يمثل العمود الفقري للتعاون بين البلدين وتابع «أننا نتفهم تطلعات السودان لزيادة إنتاج النفط وحض الشركات الصينية علي زيادة الثقة بما يوفر الظروف الإيجابية لزيادة الإنتاج».

وأكد الرئيس الصيني دعم بلاده جهود السودان في الحفاظ على السلام والأمن ، مشيراً إلى تحسن الأوضاع الأمنية في دارفور ودعم بلاده انسحاب البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الأفريقي «يوناميد» في الموعد المحدد. ووصف ما يسمى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق البشير بارتكاب إباداة وجرائم حرب في دارفور بأنها أداة غربية لمعاقبة الدول النامية، معلناً رفض بلاده اتهامات المحكمة ضد السودان، وقال «إن الصين ستواصل التنسيق من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة».

وأشاد بجهود السودان لتحقيق السلام والأمن في أفريقيا وباتفاف السلام والمصالحة في جنوب السودان وتعهد بتقديم الدعم والمساعدة لإنجاح هذه الجهود.

من جهة ثانية، يواجه مئات المهاجرين السودانيين في الولايات المتحدة خطر الترحيل في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وهو موعد انتهاء صلاحية الحماية المؤقتة للمهاجرين السودانيين على الأراضي الأميركية. وأوضح موقع «ذا هيل» المختص بقضايا الكونغرس الأميركي أن 450 سودانياً يواجهون الترحيل إلى بلدهم، بناء على انتهاء صلاحية الحماية الموقتة، وهو أحد البنود الساخنة على أجندة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الخريف.

ويسمح برنامج الحماية لمواطني الدول، التي تعرضت لكوارث طبيعية أو بشرية، بالإقامة والعمل في الولايات المتحدة حتى تعافي بلدهم.

يشار إلى أنه تم تصنيف السودان ضمن الدول التي تطبق على مواطنيها إجراءات الحماية للمرة الأولى في 1997 و1999، و2004، و2013، ما يتيح لأي مهاجر سوداني تقديم طلب الحصول على الحماية مع شرط وجوده في الولايات المتحدة منذ أي من تلك التواريخ.

إلى ذلك، شدد الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على عزمهما التوصل إلى اتفاق في شأن سد النهضة يؤمّن حقوق مصر المائية في نهر النيل، كما يحفظ للجانب الإثيوبي حقوقه في تحقيق التنمية من دون الإضرار بأي طرف آخر، واتفقا على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

وكان السيسي استقبل آبي أحمد في مقر إقامته في بكين أمس. وصرح بسام راضي بأن السيسي ثمّن حرص الجانبين على استمرار التنسيق المتبادل لتطوير العلاقات الثنائية، كما أكد الاهتمام الذي توليه مصر لعلاقتها مع إثيوبيا، وحرصها على تعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مبادئ العمل المشترك من أجل تحقيق مصالح البلدين.

وأضاف أن آبي أحمد أعرب عن حرصه على الالتقاء مجدداً بالرئيس السيسي منذ زيارته الأخيرة للقاهرة فى حزيران (يونيو) الماضي، للتشاور بشأن سبل دفع العلاقات بين الجانبين.

وذكر أن المحادثات شهدت كذلك مناقشة عدد من الملفات الإقليمية ذات الصلة بالقارة الإفريقية.