القائد الجديد لـ «الأطلسي» في أفغانستان يطالب بـ «حيّز سياسي» لإنهاء النزاع

كابول - رويترز، أ ب، أ ف ب |

تولى الجنرال الأميركي سكوت ميلر قيادة قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان، في وقت تواجه واشنطن تساؤلات متزايدة إزاء استراتيجيتها لحمل حركة «طالبان» على إجراء محادثات تنهي نزاعاً دائراً منذ 17 سنة.


ويخلف ميلر الذي يقود وحدات العمليات الخاصة في أفغانستان منذ عام 2013، الجنرال جون نيكولسون الذي شغل المنصب سنتين. لكن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد اعتبر أن ميلر «سيفشل مثل الآخرين»، علماً أن القوات الأفغانية تجهد لاحتواء الحركة وتنظيم «داعش»، إذ يشنّان هجمات متواصلة منذ شهور.

وأقرّ ميلر بخوض «قتال صعب»، مضيفاً: «لا مجال لبقاء الوضع كما هو، لا يسعنا أن نتهاون. يجب أن نتجنّب أحكاماً غير موضوعية واستنتاجات سهلة، لا مكان لها هنا». وتابع خلال احتفال نُظم في مقّر الحلف في كابول، حضره مسؤولون أفغان بارزون وسفراء أجانب: «نعلم أن المكوّن العسكري هو جزء من هذه الاستراتيجية التي تمليها الظروف». واستدرك أن من الضروري «تأمين حيّز للعملية السياسية» لإنهاء الحرب.

أما نيكولسون فرأى أن «أعضاء في طالبان يريدون السلام أيضاً»، مستدركاً: «يُشجَعون على مواصلة القتال». وحضّ المسلحين على الاستماع إلى دعوات إحلال السلام من الشعب الأفغاني، وتابع: «حان الوقت كي تنتهي هذه الحرب».

ومرّت سنة على استراتيجية الولايات المتحدة لتشديد الضغط على الحركة، من خلال تكثيف ضربات جوية وإرسال آلاف من القوات الإضافية لتدريب القوات الأفغانية وتقديم النصح لها، ولكن ليست هناك مؤشرات إلى نجاحها. ويسجّل عدد القتلى من المدنيين أرقاماً قياسية، كما تستهدف هجمات مدناً رئيسية، مثل كابول وجلال آباد، كما تسيطر «طالبان» على مناطق واسعة في الريف.

وفي الوقت ذاته، تتراجع قدرات القوات الأفغانية، نتيجة خسائر في الأرواح وزيادة معدلات التهرّب من الخدمة العسكرية واستمرار عراقيل لوجيستية.

وأمضى ميلر سنوات في أفغانستان، وكان ضمن أول قوات أميركية تصل إلى هناك عام 2001، بعد الغزو الذي أطاح حكم «طالبان»، إثر هجمات 11 أيلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، أعلنت السلطات في مولدافيا مقتل أوكرانيَين و10 جنود أفغان، بتحطّم مروحية للنقل العسكري تملكها شركة مولدافية. واشارت الى أن المروحية تحطّمت بعد إقلاعها من قاعدة مزار الشريف شمال أفغانستان.

وقال نظير خوده باميري، نائب قائد القوات الأفغانية في شمال البلاد، إن المروحية تحطّمت نتيجة «مشكلات فنية»، فيما أوضح ناطق باسم وزارة الدفاع أن الوزارة استأجرتها من شركة خاصة.