ماي ترفض تقديم «تنازلات» للاتحاد الأوروبي

لندن، برلين - أ ف ب، رويترز |

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تمسكها بخطتها في شأن العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، بعد خروج المملكة المتحدة منه (بريكزيت)، فيما لمّح أبرز مفاوضي الاتحاد ميشال بارنييه إلى تمديد وجيز للمفاوضات المتعثرة مع لندن.


وجددت ماي استبعادها تنظيم استفتاء ثانٍ حول «بريكزيت»، وكتبت في صحيفة «ديلي تلغراف»: «إنّ طرح السؤال (حول بريكزيت) مرة جديدة سيكون خيانة كبرى لديموقراطيتنا، وخيانة للثقة» التي حددها استفتاء نُظم في حزيران (يونيو) 2016.

وأضافت: «ستكون الأشهر المقبلة حاسمة لمستقبل بلادنا، وأنا واضحة تماماً في شأن مهمتي. نحن مستعدون لعدم التوصل إلى أيّ اتفاق إذا لزم الأمر. لن أكون مُرغمة على قبول تسويات على اقتراحات خطة تشيكرز، ليست في مصلحتنا الوطنية».

وتشير بذلك إلى خطة عرضتها في تموز (يوليو) الماضي، تنصّ على خروج بريطانيا من السوق الموحدة، مع إنشاء «منطقة تبادل حرّ» جديدة مع الاتحاد الأوروبي، للبضائع ومنتجات الصناعات الزراعية، تستند إلى اتفاق جمركي وقواعد مشتركة.

لكن موقف ماي أثار شكوك الوزير السابق المكلّف ملف «بريكزيت» ديفيد ديفيس، إذ رأى أن تعهدها ليس مطمئناً بما يكفي، وقال إنه سيصوّت ضد قرار مجلس العموم (البرلمان) البريطاني بالموافقة على خطتها لـ «الطلاق».

في السياق ذاته، لمّح بارنييه إلى تمديد وجيز للمفاوضات مع لندن، مشيراً إلى ضرورة استكمالها «بحلول منتصف تشرين الثاني» (نوفمبر) المقبل، علماً أنه كان مقرراً إنجازها قبل قمة يعقدها قادة الاتحاد، مرتقبة في 18 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وقال لصحيفة «فرانكفورتر ألغماينه» الألمانية: «بعد الأخذ في الاعتبار الوقت اللازم لإبرام اتفاق خروج (بريطانيا من الاتحاد)، في البرلمانَين البريطاني والأوروبي، علينا إنجاز المفاوضات بحلول منتصف تشرين الثاني». وأضاف مخاطباً الحكومة البريطانية: «هذا ممكن. ما نحتاج إليه ليس الوقت، بل قرارات سياسية».

وجدّد استعداد الاتحاد للاستمرار في اعتبار بريطانيا دولة عضواً فيه، حتى أواخر 2020، لمساعدتها في المرحلة الانتقالية، ولكن «من دون حق التصويت» في القرارات الأوروبية.