الجزائر تحضر «استقبالاً مميزاً» لمركل ضمن «أجندة» داخلية ودولية لبوتفليقة

الجزائر - عاطف قدادرة |

أعطت الرئاسة الجزائرية، موافقتها على استقبال المستشارة الألمانية، أنجيلا مركل، بعد سنة ونصف السنة من تأجيل زيارة رسمية في الدقائق الأخيرة، وقد أعلنت الرئاسة عودة الرئيس الجزائري، إلى بلاده مساء السبت بعد ستة أيام من «الفحوص الطبية الدورية» في جنيف السويسرية وفقاً لبيان رئاسي.


ويعتقد بأن لتنقل الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، إلى سويسرا لدواع صحية، على علاقة بالزيارة المرتقبة للمستشارة الألمانية للبلاد في غضون أسبوعين، وقالت وسائل إعلام ألمانية إن مركل تزور الجزائر في سياق بحث أوروبا عن شركاء موثوقين في ضفة المتوسط الجنوبية لمواجهة معضلات الهجرة والإرهاب.

وفي شباط (فبراير) من العام الماضي، ألغيت زيارة مركل، إلى الجزائر في يوم إجرائها ذاتها، بسبب ما سمي ضمن بيان رسمي حينها «التعذر الموقت» لرئيس الجمهورية نتيجة «التهاب حاد للشعب الهوائية»، وأوضح المصدر ذاته أن «السلطات الجزائرية والألمانية قررتا اليوم باتفاق مشترك تأجيل الزيارة الرسمية التي كان من المقرر أن تقوم بها إلى الجزائر السيدة مركل».

وتسعى الرئاسة الجزائرية، إلى تنشيط «الأجندة» الداخلية والدولية للرئيس، وداخلياً أجرى بوتفليقة تغييرات وصفت بالعميقة داخل مؤسسة الجيش، وتروج أوساط كثيرة لتعديل حكومي واسع ضمن استعدادات البلاد لخريف اجتماعي ساخن، وموعد سياسي في 2019 يتضمن تنظيم الرئاسيات. وعلم أن بوتفليقة سيستقبل مركل، في أجواء بروتوكولية مميزة، قياساً لحاجة مؤسسة الرئاسة لزيارة دولة من المستوى الأول، سيستغلها الرئيس، وفق مصادر ديبلوماسية، لبحث العلاقات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وكذا حول الوضع في المغرب العربي ومنطقة الساحل والشرق الأوسط.

لكن الأولويات في ألمانيا، تبدو بعيدة من الأوليات في العاصمة الجزائرية، إذ تسعى مفوضة الهجرة في الاتحاد الأوروبي إلى استكشاف خيارات في شأن «برنامج إنزال» يسمح بنقل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في عرض المتوسط إلى مواقع في شمال إفريقيا.

وقال نور الدين بن براهم، رئيس جمعية «أضواء رايتس» المهتمة بملف الهجرة واللاجئين لـ «الحياة» أن «أجندة الجزائر والمجموعة الأوروبية فيها كثير من الاختلاف في مجال الهجرة»، مضيفاً «إن الجزائر رفضت تماماً طلباً أوروبياً إنشاء مراكز احتجاز للأفارقة على أراضيها على رغم عرض تمويله أوروبياً».

وزاد: «المعلوم أن الجزائر سرعت عمليات ترحيل اللاجئين الأفارقة وهم بالآلاف لتفادي صيغة الأمر الواقع في محادثات مع أوروبيين كالتي ستجمع بوتفليقة ومركل».

من جهة اخرى، دمرت قوات الجيش الجزائري سبع قنابل تقليدية الصنع ، كما تمكنت من ضبط بندقيتين نصف آلية من نوع سيمونوف ومسدس آلي و 7 كيلو غرامات من المتفجرات وكمية من الذخيرة ، أثر عمليات بحث وتمشيط في محافظات برج باجي مختار وعين قزام والمدية .

وأفادت وزارة الدفاع في بيان أمس، أن الحرس البحري بعنابة أحبط محاولة هجرة غير شرعية لـ11 شخصًا كانوا على متن قارب مطاطي، كما تم توقيف 26 مهاجرًا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تلمسان وغرداية.