العبادي يقدم نفسه رئيساً لـ«هيئة الحشد الشعبي»

لقاء الصدر والعبادي (أ ب - أرشيفية)
بغداد - أف ب، رويترز |

قدم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي نفسه رئيساً لهيئة «الحشد الشعبي» بعد ثلاثة أيام من إقالته قائدها فالح الفياض على خلفية سعيه إلى الإنضمام إلى تحالف برلماني ينافس التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء، وفق ما أفاد بيان رسمي اليوم (الاثنين).


واقصي الفياض الذي فاز في انتخابات 12 ايار (مايو) التشريعية ضمن «تحالف النصر» الذي يتزعمه العبادي، من منصبه مساء الخميس.

وأصدر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء بيانا الاثنين جاء فيه أنه «زار القائد العام للقوات المسلحة رئيس هيئة الحشد الشعبي حيدر العبادي مقر الهيئة للإطلاع على الأوضاع فيها».

ونقل البيان إشادة العبادي «ببطولات المقاتلين في الحشد الشعبي وتضحياتهم التي حققت النصر على الإرهاب ومواصلة الجهود من أجل بناء وإعمار البلد، مؤكداً حرصه على حقوق الابطال المقاتلين وتوفير كل الدعم لهم».

والبيان هو الاشارة العلنية الاولى إلى ترؤس العبادي «هيئة الحشد الشعبي» التي شكلتها الحكومة العراقيّة في 15 حزيران (يونيو) 2014، لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

ونص أمر ديواني اصدره رئيس الوزراء على إقالة الفياض من منصبيه مستشاراً للأمن الوطني وقائد للحشد الشعبي، اثر دعمه تحالف «الفتح» الذي يضم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي و قوائم تابعة إلى قوات «الحشد الشعبي» المقربة من إيران.

وعزا العبادي قراره الى كون الفياض انخرط «بمزاولة العمل السياسي والحزبي، وهذا ما يتعارض مع حيادية الأجهزة الأمنية والاستخبارية».

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يتصاعد الجدل حول ماهية الكتلة الأكبر داخل البرلمان الذي عقد أولى جلساته اليوم، والتي ستشكل الحكومة المقبلة.

وأعلنت جماعتان سياسيتان عراقيتان أمس أنهما شكلتا تحالفين في البرلمان الجديد بإمكان كل منهما تشكيل حكومة، بعد أشهر من الغموض السياسي الذي أعقب انتخابات أيار (مايو) الماضي.

وقال نواب بقيادة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي إنهم «شكلوا تحالفا سيمثل الكتلة الأكبر في البرلمان».

وأكد تكتل آخر منافس بقيادة هادي العامري، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي أنه شكل تحالفه الخاص الذي سيكون الكتلة الأكبر في البرلمان، بعد انضمام بعض النواب في أعقاب انشقاقهم على التحالف الآخر.

ويتكون مجلس النواب العراقي من 329 مقعداً، ومن المقرر أن ينعقد للمرة الأولى اليوم (الاثنين)، لانتخاب رئيس جديد للبرلمان وإطلاق عملية تشكيل الحكومة.

وكان العراق أجرى في أيار (مايو) الماضي، أول انتخابات برلمانية منذ هزيمة «الدولة الإسلامية» (داعش)، لكن خلافات في شأن إعادة فرز الأصوات أجلت إعلان النتيجة النهائية حتى الشهر الماضي.

وتحمل الحكومة الجديدة على عاتقها مهمة إعادة بناء البلاد، بعد حرب استمرت ثلاثة أعوام على مقاتلي «داعش»، فضلا عن الحفاظ على علاقات متوازنة مع البلدين الخصمين، إيران والولايات المتحدة، وهما أكبر حليفين للعراق.

وأثار عدم اليقين إزاء تشكيل حكومة جديدة التوتر، في وقت يزداد فيه غضب الناس من عدم توفر الخدمات الأساسية، وارتفاع معدل البطالة، وبطء وتيرة إعادة الإعمار.

وأظهرت وثيقة نشرتها وكالة الأنباء العراقية أن «تحالف الصدر والعبادي يضم 187 نائباً من 20 قائمة انتخابية». وأصبح هذا التحالف في موقع يتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.

ويضم التحالف ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي نائب الرئيس وتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، إضافة إلى عدد من النواب السنة، ونائب لكل من التركمان والإيزيديين والصابئة والأقليات المسيحية.

وعقد العامري والمالكي مؤتمرا صحافياً في وقت متأخر أمس، لإعلان أن لديهما أكبر كتلة برلمانية تضم 145 مقعداً.

ولم يضم أي من التحالفين الحزبين الكرديين الرئيسيين، ما يمنحهما دورا هاما طالما لعباه على مر التاريخ، إذ أنهما يملكان سويا 43 مقعدا سيمنحون أي تحالف ينضمون إليه ثقلا عدديا كبيرا.