إسرائيل تلمح إلى أنها قد تستهدف أسلحة إيرانية في العراق

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان. (رويترز - أرشيفية)
القدس المحتلة - رويترز |

ألمحت إسرائيل اليوم (الاثنين) إلى أنها قد تهاجم قطعاً عسكرية يشتبه أنها إيرانية في العراق مثلما فعلت بشن عشرات الضربات الجوية في سورية.


وكانت «رويترز» ذكرت الأسبوع الماضي نقلاً عن مصادر إيرانية وعراقية وغربية أن طهران نقلت صواريخ بالستية قصيرة المدى إلى حلفاء لها في العراق خلال الشهور القليلة الماضية. ونفت طهران وبغداد التقرير رسمياً.

وترى إسرائيل في توسع إيران الإقليمي محاولة لفتح جبهات جديدة للمواجهة معها. وشنت تل أبيب هجمات مراراً في سورية لمنع القوات الإيرانية التي تدعم دمشق في الحرب من ترسيخ أقدامها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان خلال مؤتمر استضافته شركة الأخبار الإسرائيلية ونقلته على الهواء مباشرة: «نراقب كل ما يحدث في سورية بالتأكيد وبالنسبة إلى التهديدات الإيرانية فإننا لا نقصر أنفسنا على الأراضي السورية فحسب».

ورداً على سؤال عما إذا كان هذا يشمل العراق، قال ليبرمان: «أقول إننا سنتعامل مع أي تهديد إيراني ولا يهم مصدره... حرية إسرائيل كاملة. ونحتفظ بحرية التصرف».

ولم يصدر رد حتى الآن من الحكومة العراقية التي تعد في حال حرب من الناحية الرسمية مع إسرائيل كما لم ترد القيادة الأميركية المركزية في واشنطن التي تشرف على العمليات العسكرية لواشنطن في العراق.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم السبت إنه «قلق للغاية» من التقارير.

وكتب على «تويتر»: «إذا كانت صحيحة، فهذا انتهاك صارخ للسيادة العراقية ولقرار مجلس الأمن التابع الرقم 2231» في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الذي صادق على الاتفاق النووي المبرم مع إيران العام 2015. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق في أيار (مايو) معللة قرارها بمشروعات الصواريخ البالستية الإيرانية وعوامل أخرى.

وتفيد مصادر إقليمية بأن إسرائيل بدأت تشن ضربات جوية في سورية العام 2013 مستهدفة ما تصفه بأنه تهريب أسلحة وانتشار لإيران أو لمقاتلي «حزب الله» اللبناني.

وتقابل هذه العمليات بتجاهل إلى حد كبير من روسيا الداعم القوي لدمشق وتكون بالتنسيق مع قوى أخرى تقوم بعمليات عسكرية في سورية.

وقال ديبلوماسي غربي مطلع على التنسيق لرويترز العام الماضي إن إسرائيل لها «مطلق الحرية» في سورية، لكن من غير المتوقع أن تقوم بأي عمل عسكري في العراق المجاور حيث تسعى الولايات المتحدة جاهدة إلى تحقيق الاستقرار منذ غزوها للبلاد العام 2003 وإطاحة صدام حسين.

وعلى رغم حال العداء الرسمية بين إسرائيل والعراق، لم يتبادل البلدان الانتقادات منذ عقود.

وفي العام 1981، دمرت القوات الجوية الإسرائيلية مفاعلاً نووياً قرب بغداد.