32 بليون دولار سندات التمويل الجزائري «غير التقليدي»

الجزائر - «الحياة» |

طبع البنك المركزي الجزائري نقداً بالعملة المحلية منذ خريف 2017 حتى نهاية حزيران (يونيو) الماضي، بقيمة 32 بليون دولار، في إطار سندات التمويل غير التقليدية التي أقرتها الحكومة في وقت سابق من العام الماضي. وتم إصدار هذه السندات في اطار تطبيق أحكام المادة 45 مكرر في قانون القرض والنقد لسنة 2003 والمعدل في تشرين الأول (أكتوبر) 2017 في شكل يسمح للخزانة العمومية بشكل استثنائي الاقتراض من «بنك الجزائر المركزي» خلال مدة خمسة سنوات، عبر سندات تصدرها الخزانة، وذلك للمشاركة خصوصاً في تغطية طلبات التمويل للخزانة وتمويل الدين العام، إضافة إلى تمويل الصندوق الوطني للاستثمار.


وتشير المادة 45 في قانون القرض والنقد في صيغته المعدلة إلى أن هذا «الإجراء وضع حيز التنفيذ لمرافقة عملية تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والموازناتية، والتي من شأنها أن تساهم في إعادة التوازن إلى خزانة الدولة وميزان المدفوعات وذلك في غضون المدة المحددة لآلية التمويل غير التقليدي. وأشارت الجريدة الرسمية الجزائرية، إلى أن المبالغ المالية التي أصدرت في إطار التمويل غير التقليدي، حتى نهاية أيار (مايو) 2018، بلغت 3 آلاف و585 بليون دينار، ما يعادل نحو 32 بليون دولار.

ولفتت الوثيقة ذاتها إلى أن عمليات الإصدار النقدي للدينار الجزائري، في إطار التمويل غير التقليدي، قد توقفت خلال حزيران 2018، إذ بقيت المبالغ المطبوعة نهاية هذا الشهر، ذاتها نهاية أيار (مايو) الماضي.

وحذر خبراء في الجزائر من خطورة التمويل غير التقليدي (طباعة النقود)، وآثاره على معدلات التضخم والأسعار والقدرة الشرائية، وسط تأكيدات من الحكومة بمرافقته بإجراءات رقابية صارمة لتفادي انعكاساته السلبية. كما سبق لصندوق النقد الدولي، أن حذر الحكومة الجزائرية من أخطار اللجوء للتمويل التقليدي الذي ستكون له عواقب وخيمة على احتياطات البنك المركزي ومعدلات التضخم. وفي السياق، تراجع العجز التجاري في الجزائر خلال الأشهر السبعة الماضية من السنة بأكثر من 53 في المئة، منتقلاً الى 3.252 بليون دولار في مقابل 6.992 بليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصادر في الجمارك، أن قيمة الصادرات الجزائرية ارتفعت خلال الفترة إلى 23.656 بليون دولار بعدما كانت في حدود 20.205 بليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في مقابل تراجع قيمة الواردات لتستقر عند 26.908 بليون دولار، في مقابل 27.197 بليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.