العقوبات الأميركية توقف واردات اليابان من نفط إيران

دبــي، طـــوكيو، موسكو، نيودلهي - أ ف ب، رويترز |

تستعد المجموعات النفطية اليابانية لوقف وارداتها من النفط الايراني، إذ تخشى اليابان ردوداً أميركية في حال واصلت التجارة مع طهران كما أفادت وسائل إعلام يابانية، في وقت أفادت مصادر بأن الهند قررت السماح لشركات التكرير الحكومية استيراد النفط الإيراني.


وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار (مايو) الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015 والذي تعهدت بموجبه طهران بعدم السعي لحيازة سلاح نووي. وأدى هذا القرار إلى اعادة فرض عقوبات أميركية مشددة على إيران.

وحاولت الحكومة اليابانية التفاوض على استثناء من هذه العقوبات لكي تتمكن من مواصلة شراء النفط الإيراني الذي خفضت إلى حد كبير كميته، لكن الجانب الأميركي لا يزال حازماً، وفرص طوكيو في الاستمرار باستيراده أصبحت ضئيلة بحسب وسائل الاعلام.

وبالتالي وعلى رغم أنها تقول إنها لم تتخذ أي قرار بعد، إلا أن الشركات اليابانية تسعى إلى زيادة الكميات التي تستوردها من دول أخرى لتتمكن من سد الفارق الذي كان يشكله النفط الإيراني والذي يمثل نحو 5.3 في المئة من إجمالي واردات النفط.

وتعتمد اليابان التي تفتقر إلى الموارد، بشكل شبه كامل على الخارج في إمداداتها من الطاقة. وطلبت الولايات المتحدة من جميع الدول وقف وارداتها من النفط الإيراني بصورة تامة بحلول 4 تشرين الثاني (نوفمبر) إن أرادت تفادي العقوبات.

وعلى المقلب الآخر، قالت مصادر إن الهند قررت السماح لشركات التكرير الحكومية باستيراد النفط الإيراني على أن تؤمن طهران الناقلات وخدمات التأمين، بعدما أوقفت شركات من بينها شركة الشحن الهندية «إس سي آي»، أكبر شركة شحن في البلاد، الرحلات إلى إيران بسبب العقوبات الأميركية.

وقال مسؤول بشركة الشحن الهندية لوكالة «رويترز» إن «لدينا ذات الوضع الذي تشهده معظم شركات الشحن الغربية لأنه لا توجد تغطية، لذا لا يمكننا الذهاب إلى إيران».

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن أسمائها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام عن الصفقات التجارية.

وأكد مصدر حكومي أن «وزارة الشحن «سمحت لشركات التكرير بشراء النفط الإيراني على أساس شامل للتكلفة والتأمين والشحن». وذكر المصدر الحكومي أن السماح بالشراء على أساس شامل التكلفة والتأمين والشحن لا ينطبق إلا على العقود السنوية القائمة مع إيران.

وارتفعت أسعار النفط أمس، بدعم من المخاوف من أن هبوط إنتاج إيران سيقلص المعروض في الأسواق، لكن المكاسب كانت محدودة بسبب زيادة الإمدادات من «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) والولايات المتحدة.

وازدادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج «برنت» 45 سنتاً إلى 78.09 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات إلى 69.90 دولار للبرميل. وصعد الخامان القياسيان بقوة على مدى الأسبوعين الماضيين، إذ ارتفع «برنت» أكثر من عشرة في المئة بفضل توقعات تقلص المعروض العالمي في وقت لاحق هذه السنة.

غير أن أسواق النفط العالمية ما زالت تتمتع ببعض الوفرة في المعروض. إذ أظهر مسح لـ «رويترز»، أن إنتاج «أوبك» ارتفع 220 ألف برميل يومياً في آب (أغسطس) إلى أعلى مستوى في 2018 عند 32.79 مليون برميل يوميا.ً وجاءت زيادة الإنتاج بدعم من تعافي الإنتاج الليبي وارتفاع صادرات جنوب العراق إلى مستوى قياسي. وأضافت شركات الحفر الأميركية منصات حفر نفطية للمرة الأولى في ثلاثة أسابيع، لتزيد منصتين إلى 862 حفاراً. وساهم ارتفاع عدد الحفارات في زيادة إنتاج الخام الأميركي بما يربو على 30 في المئة منذ منتصف 2016 إلى 11 مليون برميل يومياً.

في السياق، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله، إن إنتاج بلده من النفط سيظل مستقراً في أيلول (سبتمبر) من دون تغيير عن مستويات تموز (يوليو) وآب (أغسطس). وأظهرت بيانات وزارة الطاقة أول من أمس، أن إنتاج النفط الروسي بلغ 11.21 مليون برميل يومياً في آب، من دون تغيير يذكر عن تموز.

وفي الإطار، نقلت وكالة «انترفاكس» للأنباء عن مصدر قوله إن شركة «غازبروم» الروسية المنتجة للغاز ستزيد برنامجها الاستثماري لهذه السنة إلى 1.49 تريليون روبل (22 بليون دولار) من 1.28 تريليون روبل كانت تخطط لها في البداية.