مصر: اعترافات جديدة لقاتل طفليه تضع حداً لاثارة الشكوك

الطفلان محمد وريان بصحبة والدهما قبل قتلهما (فايسبوك)
القاهرة – «الحياة» |

نشرت السلطات في مصر اعترافات مصوّرة جديدة للأب قاتل طفليه في محافظة الدقهلية (في الدلتا)، لوضع حد للتشكيك في الاتهامات الموجّهة إلى الأب، ما بلغ حد تظاهر أهالي قريته ومحاولتهم التعدي على قسم الشرطة، بحجة تلفيق تهم له.


وأصدر النائب العام المصري المستشار نبيل صادق بياناً أعلن فيه إحالة المتهم بالقتل محمد نظمي على محكمة الجنايات، بتهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد»، لطفليه محمد وريان، إضافة إلى تعاطيه مواد مخدرة.

والطفلان، وهما من سكان قرية في محافظة الدقهلية (في الدلتا)، اختفيا في أول أيام عيد الأضحى، وبعد يوم ظهرت جثتاهما طافيتين في النيل قبالة مدينة فارسكور في دمياط (شمال مصر). وبعد يومين من التحقيقات وجّهت الشرطة تهمة القتل إلى الأب. ونشرت وزارة الداخلية فيديو يتضمن اعتراف الجاني بإلقاء ابنيه من أعلى جسر في مياه النيل؛ لكن عدداً كبيراً من أهالي قريته تظاهروا حتى بعد نشر الاعترافات، وردّدوا هتافات ضد الشرطة وهددوا بحصار قسمها، لكن الأمن تدخل وفضّ التظاهرة بعدما أطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، وتم توقيف عشرات المتظاهرين يخضعون للتحقيقات بتهم التحريض على حصار مؤسسات الدولة. وأعلنت النيابة العامة في بيان، أن تحقيقاتها كشفت صحة اعترافات الجاني بقتل طفليه، مبرّراً فعلته بـ «إصابته باكتئاب حاد وتعاطيه المواد المخدرة ورغبة منه في تخليصهما من مساوئ الحياة وما قد يلحقهما من عار بسبب سوء سلوكه وتبديده ثروته».

ولفتت النيابة إلى أن لقطات مصوّرة من كاميرات مثبتة في الشوارع في الطريق بين قريته ومكان ارتكاب الجريمة أثبتت صحة اعترافات الأب، فضلاً عمّا قرره بعض الشهود من رؤيتهم المتهم بصحبة نجليه القتيلين في أماكن متفرقة تقع كلها في الطريق من مكان قرية المتهم وحتى مكان تنفيذ الجريمة.

ونشرت السلطات صوراً لسيارة الجاني في محطة تموين وقود بصحبته نجلاه، للتدليل على كذب ادعائه في بداية التحقيقات بأن مجهولاً خطف طفليه في منتزه قريب من القرية؛ كما نشرت صوراً عدة للسيارة يظهر فيها المتهم وبصحبته الطفلان قرب موقع تنفيذ الجريمة.

وقال الأب المتهم بالقتل في فيديو يعترف فيه بتفاصيل الجريمة إنه نادم على فعلته، على رغم أنه ظل مدة أسبوع يفكر في كيفية التخلص من طفليه إلى أن سنحت له الفرصة في أول أيام العيد، بعدما اصطحبهما لمشاهدة ذبح الأضحية ثم للهو في منتزه قريب من القرية، وبعدها قرر إلقاءهما في النيل من أعلى جسر في مدينة فارسكور، لافتاً إلى أنه لم يكن يستطيع أن يقتلهما بالسكين أو يخنقهما، لذا اختار أن يلقيهما في المياه، وهما لم يقاوماه أو يصرخا. وأوضح أنه حمل نجليه تباعاً وألقاهما في مياه النهر وهو يقول لهما: «اذهبا إلى الجنة».