خصوم بوتفليقة يتبارزون في المحاكم وتهمة «التخابر لفرنسا» تنهي تحالفهم

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. (أ ف ب)
الجزائر - عاطف قدادرة |

أعلن رئيس «حزب جيل جديد» سفيان جيلالي مقاضاة قيادي كبير في «حركة مجتمع السلم» من التيار الإسلامي، بسبب اتهامه بـ «العمالة والتخابر لمصلحة فرنسا». وكان جيلالي لسنوات حليفاً مقرباً من نفس الحركة ضمن «تنسيقية الانتقال الديموقراطي» التي رفضت نتائج الرئاسيات الماضية، ما خلف انتقادات كبيرة لـ «مجتمع السلم».


وقال جيلالي إنه قرر «مقاضاة نائب حزب حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش بعد التهم والانتقادات التي وجهها له»، كما رفع طلبا لوزارة العدل «لرفع الحصانة عنه بصفته نائباً بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان). وأشار إلى أن حمدادوش «أطلق عليه تهماً وأحكاماً قيمية غير مقبولة».

وبدأ السجال بين الحزبين، بعد توجيه جيلالي انتقادات للحزب الإسلامي، على أثر إطلاقه مشاورات سياسية ضمت الموالاة والمعارضة معاً، قبل انتقالها إلى شخصيات سياسية معروفة، بينهم رؤساء حكومات سابقين ومرشحون محتملون للرئاسيات المقبلة.

أما رئيس «حزب جيل جديد»، فاختار اللحاق بمبادرة «مواطنة» التي تناهض ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة. وظهرت الحركة في وقفة احتجاجية وسط العاصمة الجزائرية، ثم نقلت نشاطها إلى قسنطينية (شرق العاصمة) بوقفة مماثلة، مع الإشارة إلى منع قوات الأمن للوقفتين، مع توقيف قياديي الحركة لساعات قبل إطلاقهم من دون متابعة.

وكان حمدادوش، ذكر أن جيلالي «يتلقى تعليماته من السفارة الفرنسية في الجزائر»، معتبراً إياه «غير مؤهل لتمثيل المعارضة الجزائرية»، قائلاً: «عندما نتحدث عن المعارضة لا نقصدك أصلاً، ولا نعتبرك منها فعلاً، ولا ناطقاً باسمها حكماً، بل نقصد الشخصيات والأحزاب التي لها وزن واعتبار في الساحة السياسية، لأنك لا تمثّل حجماً ولا رقماً في المعادلة».